أزمة الرأسمالية الوطنية

أزمة الرأسمالية الوطنية

أزمة الرأسمالية الوطنية

 عمان اليوم -

أزمة الرأسمالية الوطنية

عماد الدين أديب

لماذا نجح طلعت باشا حرب فى بناء رأسمالية وطنية فى مصر، بينما فشلت كل الحكومات والعهود المختلفة فى تحقيق هذا الأمر؟

طرحت هذا السؤال للبحث العميق فاكتشفت أن أهم أسباب نجاح طلعت باشا هى أنه «صادق» و«مؤمن» تمام الإيمان بفكرة تشجيع المبادرة الفردية للأشخاص فى المساهمة الفعالة لبناء الاقتصاد الوطنى.

لم يكن طلعت باشا يدعى أنه يؤمن بالاقتصاد الحر، بل كان يقوم بعمل تطبيقات عملية جادة وفعالة فى هذا المجال.

أطلق طلعت باشا حرب 43 شركة وطنية فى كافة المجالات بدءاً من تأسيس شركة مصر لصناعة النسيج إلى شركة مصر للدخان، مروراً بشركة مصر للزيوت والصابون إلى بنك مصر، واستديو مصر، وصولاً إلى شركة المحالج وشركة مصر للطيران.

قام طلعت باشا بتمويل هذه المشروعات من جيوب المصريين الراغبين فى تنمية مواردهم من خلال بناء اقتصاد وطنى يقف أمام اقتصاد المحتل.

فهم طلعت حرب أن الإنسان المصرى الوطنى يحتاج أيضاً إلى محفز مالى فى الربح الحلال يشجعه على المساهمة الفعالة فى الاقتصاد.

نجح طلعت حرب، لأنه كان صاحب خيال وإبداع، وصاحب رسالة، ولم يكن صاحب مصالح شخصية خاصة ولم يكن متورطاً فى أى شكل من أشكال الفساد ولم يدخل البزنس فى السياسة ولا السياسة فى البزنس.

ومن الواضح أن كل التجارب الوطنية فى العالم الثالث التى تحقق لها النجاح من غانا إلى البرازيل، ومن ماليزيا إلى المجر هى تجارب اعتمدت على 3 مبادئ أساسية:

1- أن المبادرة الفردية هى أساس نهضة الاقتصاد.

2- أن إنجاح الفرد فى تحقيق مكاسب وثروات مشروعة هو هدف نبيل وليس «عورة» أو أمراً يعاقب عليه القانون.

3- أن هناك فارقاً بين حق المجتمع فى الثروة المتمثل فى فرض الضريبة وبين منطق الجباية القائم على أن كل رأسمالى فاسد، وكل مستثمر لص، وكل من يربح من تجارة أو صناعة أو مهنة هو مصاص لدماء الناس، لذلك يصبح ماله وعرضه وتجارته وأملاكه مستباحة لأجهزة الدولة والمجتمع.

إن حالة العداء النفسى المستحكم فى نفوس كثير من قطاعات المجتمع، وبعض دوائر الإعلام، وكثير من تشريعات الدولة، هى قنبلة موقوتة ضد أى مشروع لإحياء الرأسمالية الوطنية التى بدأت فى عهد طلعت باشا حرب.

باستثناء كوريا الشمالية وكوبا، فإن العالم كله أصبح يؤمن بدرجات متفاوتة بأن الرأسمالية، غير المتوحشة، هى الحل!

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة الرأسمالية الوطنية أزمة الرأسمالية الوطنية



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 19:30 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon