أزمة مصر

أزمة مصر

أزمة مصر

 عمان اليوم -

أزمة مصر

عماد الدين أديب

دخلت مصر في نفق مظلم يصعب الخروج منه سريعا! وتحولت مسألة إدارة شؤون البلاد إلى أزمة، وأصبحت مسألة إدارة الأزمة أزمة في حد ذاتها، وتطور الوضع فأصبحت هناك أزمة أكبر من كل هذه الأزمات، وهي أن الحكم لا يدرك أن هناك أزمة في إدارة الأزمة! منطق الإنكار، ورفض الواقع، ومحاولة إيجاد مبررات لما يحدث من أخطاء، وتعليق المسؤولية كاملة على مشروعات التآمر الداخلي والخارجي على حد سواء، لا يمكن أن تؤدي بأي نظام سياسي في أي زمان وأي مكان إلى أن يتمكن من حل مشكلة بشكل جدي. مواجهة النفس هذه الأيام من قبل الحكم والمعارضة، ومراجعة أخطاء وخطايا الشهور القليلة الماضية، سوف تؤدي إلى قراءة صحيحة للمشهد السياسي الحالي في البلاد. إن حالة التدهور السياسي والاقتصادي في البلاد وآثارها على العباد، أصبحت تسير بوتيرة شديدة التسارع بشكل أزعج الدبلوماسيين الغربيين العاملين في العاصمة المصرية، وأصبح يضيء لهم «الضوء الأحمر» حول مستقبل استقرار الأوضاع في مصر. وانتقال حالة الفوضى من التظاهر السلمي إلى التظاهر العنيف، إلى استخدام المولوتوف، إلى حرق مقرات ومنشآت، إلى منع المواطنين من استخدام المترو، ومنعهم من دخول مبنى محافظة أو مجمع الإدارات بميدان التحرير، وصولا إلى حالة العصيان المدني الحالية في مدينة بورسعيد؛ هي عملية تنذر بمخاطر شديدة على أمن البلاد. إن الدخول في نفق العنف والجنون والهستيريا وفقدان الدولة لهيبتها، هو أمر شديد الخطورة، ويضع مصر كلها على حافة بركان من الفوضى التي تنذر بانقسامات رأسية وعمودية قد تؤدي في نهاية الأمر إلى تحقيق جزء من تصورات «برنارد لويس» حول تقسيم العالم العربي وتحويل دوله إلى دويلات متشرذمة. ولو صح تصور برنارد لويس - لا قدر الله - فإن دول العالم العربي قد تصبح أكثر من 40 دويلة صغيرة ضعيفة بعدما تتساقط «الدولة المركزية» في دول مثل مصر وسوريا والعراق. إن الوضع في مصر يتفاقم يوما بعد يوم لأسباب غير مفهومة، وشديدة السيولة والتبدل ساعة بساعة، بشكل يرهق أيا من المحللين في عملية المتابعة أو الرصد لحقيقة الأحداث ودوافعها. لا يمر يوم إلا وهناك أكثر من خبر سيئ أو حدث ينذر بشرور وعواقب مقبلة. اختفى التفاؤل، ويعيش أهل مصر المحروسة الآن حالة من الاكتئاب لم يعرفها الناس منذ هزيمة يونيو (حزيران) 1967.

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة مصر أزمة مصر



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - عُمان اليوم

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon