السياسة الدولية تجلس على البار

السياسة الدولية تجلس على البار!!

السياسة الدولية تجلس على البار!!

 عمان اليوم -

السياسة الدولية تجلس على البار

عماد الدين أديب

نحن نعيش هذه الأيام كى نشهد أعلى منسوب من الأكاذيب فى التاريخ العربى المعاصر!

نكذب مثلما نتنفس! نكذب ونكذب حتى لم يعد هناك مجال أو مساحة أو وسيلة للتفرقة بين الحقيقة والكذب!

ورغم أننا نعيش فى ظل أهم ثورة معلوماتية فى تاريخ الإنسانية، ورغم أننا نعاصر انفجاراً إعلامياً من المطبوعات ووسائل الإعلام المسموعة والتليفزيونية، وما توفره شبكة التواصل الاجتماعى، إلا أننا ننكر الحقائق، ونزوّر المعلومات، ونمارس أقصى درجات النفى والإنكار وتلوين المعلومات وصناعة الكذب الأسود!

مثلاً كيف يمكن أن نصدق المتحدث العسكرى الرسمى السورى وهو ينكر أن طائرات النظام لا تلقى ببراميل القتل على المواطنين!

وكيف نصدق الحوثيين وهم يؤكدون أن أكثر من 4 آلاف غارة جوية لم تحدث أى خسائر فى قواتهم العسكرية!

وكيف نصدق حزب الله وهو يؤكد أنه يحارب فى سوريا من أجل الحفاظ على مرقد السيدة زينب!

وكيف نصدق السياسيين اللبنانيين وهم يفسرون فشل البرلمان اللبنانى طوال 24 جلسة فى اختيار رئيس جمهورية جديد بسبب عدم اكتمال النصاب القانونى؟!

وكيف نصدق الحكومة العراقية وهى تؤكد عدم وجود أى من قوات أو قادة الحرس الثورى الإيرانى فى تحرير مدينة تكريت؟!

وكيف نصدق جماعة أنصار بيت المقدس الإرهابية وهى تدعى أن حربها فى سيناء ضد جنود وضباط الجيش والشرطة هى بداية لتحرير القاهرة من أجل تحرير القدس المحتلة؟!

وكيف نصدق أردوغان وهو يغض البصر عن انتهاكات حقوق الإنسان من معظم شركائه التجاريين ويدّعى أنه يعارض الحكم الحالى فى مصر دفاعاً عن الشرعية وحقوق الإنسان؟!

وكيف نصدق داعش وهى تقوم بإعدام المدنيين الأبرياء، وتقوم بتدمير الآثار التاريخية فى سوريا والعراق تحت دعوى تنقية الدين من البدع وحماية المسلمين من الملحدين؟!

وكيف نصدق إيران وهى تدّعى أنها لا تدعم حركة الحوثيين فى اليمن؟

وكيف نصدق الروس وهم يدّعون أنهم لا علاقة لهم بتوفير البنية التحتية للمفاعلات النووية وأجهزة التخصيب الإيرانية؟!

وكيف نصدق واشنطن بأنها تسعى للقضاء على حركة داعش بينما ضرباتها الجوية لم تحدث أى أثر على قوة التنظيم؟!

كيف نصدق كل هذه الأكاذيب ونحن نحاول البحث عن الحقيقة فى هذا الزمن الذى أصبحت فيه السياسة الدولية مثل غانية تجلس على البار فى ملهى رخيص وسيئ السمعة؟!

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السياسة الدولية تجلس على البار السياسة الدولية تجلس على البار



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon