العثمانيون الجدد

العثمانيون الجدد

العثمانيون الجدد

 عمان اليوم -

العثمانيون الجدد

عماد الدين أديب

بدأ الرئيس التركى رجب طيب أردوغان أول زيارة رسمية لرئيس تركى لأفغانستان منذ عام 1968.

هذه الزيارة هى خطوة كبرى لقيام نظام أردوغان ببناء منظومة علاقات تركية لإدارة شئون العالمين العربى والإسلامى ولتثبيت زعامة إقليمية.

الزعامة الإقليمية التى يهدف إليها أردوغان هى ترجمة عملية لفلسفة داود أوغلو، المُنظر الحقيقى لرؤية تركيا الجديدة للمنطقة والعالم.

تريد تركيا أن تدعم وجودها الأوروبى والأطلنطى ليس بوصفها دولة منفردة، ولكن كدولة قائدة تدير شئون المنطقة أمنياً واقتصادياً وبالتالى تصبح ذات نفوذ سياسى واستراتيجى استثنائى لا تنافسها فيه أى دولة أخرى.

العثمانيون الجدد، هم أردوغان وجول وأوغلو الذين يسعون إلى إحياء الخلافة والسيطرة العثمانية التى استمرت قرابة 400 عام.

العثمانيون الجدد يلعبون اللعبة كأصحاب التوكيل الحصرى أو المقاول السياسى أو العنوان الرئيسى الذى يتعامل معه الغرب الأمريكى والأوروبى إذا ما أراد تنفيذ سياساتهم فى العالمين العربى والإسلامى.

الفهم العميق لهذه السياسة هو الذى يمكن أن يفسر لنا موقف تركيا الحالى مما يحدث فى العراق وسوريا وغزة ومصر.

الغضب الهائل الذى أبداه أردوغان تجاه ثورة 30 يونيو فى مصر وفقدان جماعة الإخوان إدارتها للحكم فى البلاد يعود إلى إفشال هذه الثورة لجهود وأفكار الرجل فى محاولة بيع وتسويق دور الجماعة لواشنطن والاتحاد الأوروبى.

بعد قيام ثورة 30 يونيو فى مصر بدت تصورات أردوغان حول قدرات وكفاءة الإخوان فى الحكم مغلوطة، وثبت أن توصياته لواشنطن بالرهان على الإخوان فى مصر والمنطقة فاشلة.

هنا الجرح ما زال مفتوحاً فى كرامة المشروع العثمانى الجديد.

وكأن أردوغان يريد أن يقدم نفسه إلى واشنطن والاتحاد الأوروبى على أن تركيا وحدها هى القادرة على إسقاط نظام الأسد واحتضان المعارضة السورية، وحماية الأكراد فى العراق والتوازن مع النفوذ الإيرانى الشيعى فى المنطقة.

وكأن أردوغان يريد أن يسوق نفسه على أن بلاده قادرة على إنعاش الحكومة الجديدة فى كابول فى القيام نيابة عن الغرب فى إنجاح تيار الاعتدال فى أفغانستان.

أردوغان يلعب لعبة التاجر التركى شديد المهارة، لكنه للأسف شديد العصبية!

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العثمانيون الجدد العثمانيون الجدد



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon