الفتنة الأكبر

الفتنة الأكبر

الفتنة الأكبر

 عمان اليوم -

الفتنة الأكبر

عماد الدين أديب

نحن نعيش مرة أخرى زمن «الفتنة الكبرى»!

ها هو التاريخ يعيد نفسه بشكل تراجيدى دموى ويبدأ قصة محزنة لانقسام الأمة على بعضها البعض.

بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وبعد وفاة سادتنا أبوبكر، وعمر، وعثمان رضى الله عنهم وأرضاهم، بدأ النزاع على حكم الأمة بين آل البيت ممثلين فى سيدنا على بن أبى طالب، وبين آل أمية ممثلين فى معاوية بن أبى سفيان.

وبدأ صراع دموى بين خلافة آل البيت وخلافة أصحاب القوة.

نشب الخلاف بين وراثة حكم الرسول، وبين إقامة دولة بحكم عضوض يتوارث فيه الحكم الابن خلفاً لأبيه.

وظهر الخوارج، وظهر شيعة سيدنا على، وبدأنا مرحلة فى انقسام الإسلام إلى «سنة» و«شيعة».

واليوم على مسرح العراق وسوريا ولبنان يتضخم الصراع بشكل أكثر دموية، لا تُستخدم فيه السيوف والجياد، ولكن تُستخدم فيه الصواريخ والمقاتلات والدبابات.

وزاد عدد الانقسامات رأسياً وأفقياً.

أصبحت الصراعات قبلية ومناطقية، ودينية، ومذهبية، وطبقية، وعنصرية، وسياسية.

أصبحت الصراعات لا تمارَس سياسياً من خلال إطار سياسى ديمقراطى تحت سقف الدستور وتحت مظلة دولة القانون.

أصبحنا فى عالمنا العربى نعيش حالة من الفوضى الدموية، وأصبح الخلاف الطائفى يقوم على مبدأ تكفير الآخر.

أصبحنا نرى «المسلم السنى» الذى لا ينتمى إلى فكر «داعش» أو «جبهة النصرة» مرتداً عن صحيح الدين يستحق القتل إن لم يعلن توبته وانضمامه إلى هذه التنظيمات.

أصبح الداعشى أو الإخوانى الموجود فى نيجيريا أقرب إلينا من شقيقنا الذى يعيش فى الغرفة المجاورة لنا!!

هذا النوع من الانقسام والتشرذم هو حلم الأحلام لدى كل أعداء هذه الأمة.

لم تعد إسرائيل بحاجة إلى نشاط عسكرى خارج حدودها، فها هى داعش تقاتل حزب الله، والشيعة يقاتلون السنة، وروسيا تقاتل المعارضة السورية، وتركيا تقاتل الأكراد، والتيار التكفيرى يضطهد إخواننا المسيحيين فى سوريا والعراق.

أصبحنا فى مسرح قتل وقتال لبعضنا البعض.

أصبحنا -للأسف الشديد- القاتل والقتيل والرصاصة فى آن واحد!

أصبحنا منطقة طاردة للعقل والعقلاء والمعتدلين.

رحماك يا رب.

omantoday

GMT 05:59 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 05:58 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 05:56 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 05:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 05:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 05:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 05:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 05:49 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفتنة الأكبر الفتنة الأكبر



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 05:26 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في برجك يمدك بكل الطاقة وتسحر قلوبمن حولك

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon