تأملوا الجيوش التي حولكم

تأملوا الجيوش التي حولكم!

تأملوا الجيوش التي حولكم!

 عمان اليوم -

تأملوا الجيوش التي حولكم

عماد الدين أديب


حتى ندرك أهمية تماسك المؤسسة العسكرية فى أى مجتمع، وحتى نفهم خطورة أن تكون ولاءات هذه المؤسسة لقوى أخرى غير الشعب وإرادته تعالوا نلقى نظرة متفحصة لبعض النماذج المخيفة لعلاقة المؤسسة العسكرية بواقع الحياة السياسية فى عدة دول عربية حولنا.

فى العراق، تحول العراق من مشروع جيش الدولة إلى جيش الطائفة الشيعية.

وفى المرحلة الثانية تحول من جيش الشيعة بوجه عام إلى جيش الشيعة الذين يوالون المرجعية الدينية لمدينة «قُم»، بعد استبعاد الشيعة العرب الذين يوالون المرجعية الدينية لمدينة «النجف» بالعراق.

وتحول مفهوم الجيش فى العراق إلى أنه ميليشيا رئيس الوزراء السابق نورى المالكى الشيعى المتعصب الموالى لإيران كى يستخدمه كعصابة تحمى مصالحه ومصالح مجموعته.

بهذا المفهوم قام «المالكى» برفع غطاء الأمن والتأمين والدفاع عن المدن السُّنية وعن العشائر العربية، وعن الأقليات الكردية والتركمانية والسيريانية والأيزيدية.

وفى سوريا، أصبح جيش سوريا أو ما يعرف باسم الجيش العربى السورى جيشاً تديره كوادر عليا من أصول الطائفة العَلوية، وهى أقلية تمثل 5٪ من تعداد السكان على أقصى تقدير.

وتحول الجيش العَلَوى إلى جيش يدافع عن آل الأسد وعن نظامه تحت شعار محاربة المتآمرين على «سوريا الممانعة والمقاومة»، ثم أصبح ذلك الجيش الذى يحارب الإرهاب الدينى المدعوم من دول الخليج.

وفى حربه ضد كل هؤلاء قتل جيش «الأسد» أكثر من 300 ألف سورى وسورية، أكثر من ثلثهم من الأطفال، أدى إلى جرح وإعاقة أكثر من مليون، ونزوح وتشريد 7 ملايين.

أما فى اليمن، فإن تركيبة الجيش اليمنى القَبَلية والمناطقية جعلته فى وضع قابل للانقسام فى أى لحظة بعد دخول تنظيم الحوثيين المدعوم من إيران إلى العاصمة صنعاء.

هذا الجيش مهدد الآن بالانقسام ما بين مؤيد للسلطة أو متمرد لصالح «الحوثيين» وتيار الرئيس السابق على عبدالله صالح.

وهذا الجيش مهدد أيضاً فى حال انقسام اليمن مرة أخرى إلى جنوب وشمال إلى انقسام مناطقى.

يحدث ذلك كله والجيش اليمنى عليه عبء مواجهة عناصر تنظيم «القاعدة» التى انتقلت من أفغانستان إلى جبال اليمن.

أما ليبيا، فإن نهاية نظام معمر القذافى كانت بداية انقسام الجيش الليبى إلى 3 فئات:

1- انقسام مناطقى من الشمال والجنوب.

2- انقسام سياسى بين القوى الدينية والقوى السياسية.

3- وانقسام بين الفصائل العسكرية نتيجة صراع قادة الأسلحة المختلفة.

حدث ذلك فى ظل امتداد ولاءات وحدات الجيش العسكرية إلى قوى خارجية تخوض حربها على أرض ليبيا وتدعم هذه القوات بالمال والسلاح ومعسكرات التدريب.

لذلك كله، أدعو كل من لديه ملاحظات على دور الجيش فى مصر منذ ثورة يناير حتى اليوم إلى أن يحمد الله على المؤسسة العسكرية المصرية التى حافظت على تماسكها ولم تنكسر فى ظل سياسة واهية شديدة الخطورة.

هذا لا يعنى أن نصمت أو أن نتعامل مع جيشنا بتقديس، ولكن علينا أن نعامله باحترام وتقدير وحوار موضوعى.

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تأملوا الجيوش التي حولكم تأملوا الجيوش التي حولكم



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon