تجربة عمر

تجربة عمر

تجربة عمر

 عمان اليوم -

تجربة عمر

عماد الدين أديب

فى الرابع من يناير عام 1955، ولدت كأول طفل لوالدين محبين تفانيا فى نشأتى وحاولا غرس كل مبادئ التسامح الدينى والإنسانى.

ولعل أكثر ما حرص عليه والدى -رحمة الله عليه- أن يجعلنى أنتهج الموضوعية فى حكمى على الأشياء.

علمنى والدى أن أؤمن بالتنافس مع زملاء الدراسة، ولكن دون كراهية أو أحقاد شخصية.

علمنى والدى أن أؤمن بحق الاختلاف مع الآخر ولكن مع احترامه وعدم الحط من أفكاره.

علمنى والدى أن الدين لله والوطن للجميع.

وعلمنى والدى أن مصر ليست فندقاً لكنها وطن، وهى البداية والنهاية، وهى الحلم والهدف.

وتعلمت أن مصر إذا كانت دولة فقيرة الدخل فهى شديدة الثراء فى قدراتها الكامنة.

وتعلمت أن كل شىء، وأعنى أى شىء، قابل للنقاش، وأن أى إنسان، وأقصد بذلك أى إنسان، قابل للمساءلة.

وتعلمت أن أسوأ أنواع الاحتكارات هو ادعاء احتكار الصواب، وأن كل إنسان قابل للخطأ وأننى يجب أن أبدأ بنفسى فى الاعتراف بأخطائى والاعتذار عنها وتصحيح مواقفى دون خجل أو تلاعب على الحقيقة.

وتعلمت أن أصعب القرارات هو أن يسعى الإنسان للحفاظ على مصداقيته.

وتعلمت أن أكبر التحديات هو أن يكون الإنسان إنساناً بمعنى الكلمة.

وتعلمت أن الله جل جلاله هو الضمير المطلق والأعظم فى هذا الكون وأن الإنسان الصالح هو الساعى دائماً إلى التوحد مع الخالق.

وتعلمت أن الخوف الحقيقى الذى يجب أن نقدسه هو الخوف من الخالق وليس من المخلوق.

وتعلمت إن أحببت إنساناً أصدقه القول حتى لو أدى ذلك إلى أن أنقده.

وتعلمت أن البشر لا ينقسمون إلى خير مطلق أو شر مطلق، لأن المطلق الوحيد هو الله وحده لا شريك له.

وتعلمت أن المال هو مال الله ونحن مستخلفون فيه فى الأرض، و«أن بئس العبد عبد الدينار».

وتعلمت أن أفرح لغيرى مثلما أفرح لنفسى، وألا أقدس امتلاك الأشياء حتى لا تمتلكنى.

كثيراً ما نجحت فى أن أكون ذلك الإنسان، وكثيراً -أيضاً- ما أخفقت وفشلت.

وأهم ما تعلمته ألا أتوقع أى شىء من أى إنسان حتى لا أصاب بخيبة أمل.

أملى كان وما زال فى الله.

ودعائى هو دعاء سيدنا نوح عليه السلام: «أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ».

والحمد لله.

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجربة عمر تجربة عمر



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon