توتر بين واشنطن والجماعة

توتر بين واشنطن والجماعة

توتر بين واشنطن والجماعة

 عمان اليوم -

توتر بين واشنطن والجماعة

عماد الدين أديب
العلاقة بين جماعة الإخوان المسلمين في مصر والإدارة الأميركية تدخل هذه الأيام مرحلة شد وجذب بعدما كانت نموذجا يحتذى في قصص الحب السياسية! وأساس العلاقة أن الولايات المتحدة توصلت إلى قناعة راسخة عقب ثورات الربيع العربي أن تيارات الإسلام السياسي في المنطقة هي وحدها القادرة - بالدرجة الأولى - على قيادة الشارعين العربي والإسلامي. لذلك راهنت واشنطن على جماعة الإخوان المسلمين بكل تنوعاتها بدءا من الجماعة الأم في مصر إلى تونس إلى سوريا وإلى حماس في فلسطين! وتأثرت هذه العلاقة مع الجماعة الأم في مصر. ومن الواضح أن واشنطن لا تريد هدم الجسور القوية مع جماعة الإخوان ولا تريد أن تخسر رهانها على هذه القوى المؤثرة، لكنها تشترط عدة أمور رئيسة لنجاح هذه العلاقة واستمرارها وهي: أولا: عدم قيام الجماعة بإحراج واشنطن بمواقف لا يمكن التغاضي أو السكوت عنها أمام المعارضة الجمهورية في مجلسي الشيوخ والنواب. ثانيا: ضرورة اتباع نصيحة وزير الخارجية جون كيري التي وجهها للرئيس مرسي منذ 3 أسابيع حينما زار القاهرة وطالبه باحتواء الأزمة السياسية المحتدمة مع المعارضة. ثالثا: عدم قبول واشنطن لانتخابات برلمانية بلا معارضة لأنها تكون بالتالي مأخذا بعدما تركت السلطات المصرية المتظاهرين يحاصرون السفارة الأميركية عقب الفيلم المسيء، ثم عقب العنف الذي مورس من كوادر الجماعة ضد المعتصمين أمام قصر الاتحادية الرئاسي. وجاء بيان فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم الخارجية الأميركية حول قلق واشنطن من الإجراءات التعسفية التي اتخذتها السلطات ضد بعض الإعلاميين وعلى رأسهم الإعلامي الساخر باسم يوسف، ليعكس حجم الهوة التي بدأت تتسع بين الجماعة وواشنطن. ويأتي رد الجماعة الغاضب على بيان فيكتوريا نولاند ليعكس رفض الإخوان «للتدخل الأميركي السافر في الشؤون الداخلية» وغضبهم مما سموه الموقف المتعجل جدا إزاء قضايا ما زالت منظورة أمام جهات التحقيق للمصداقية السياسية، ولا يمكن قبول برلمان ديمقراطي منزوعة منه المعارضة! المذهل أن هناك مدرسة من التفكير داخل الجماعة تعتقد أن واشنطن لا تستطيع أن تصطدم مع الحكم في مصر، لحاجتها الشديدة لدورها في ملف حماس وإسرائيل، وبسبب توتر الوضع مع سوريا وإيران. وبناء على هذا المنطق يرى هؤلاء أنه يحق للجماعة أن تفعل ما تشاء داخليا دون الخوف من أي رد فعل أميركي. يبدو أن هؤلاء لم يقرأوا تاريخ واشنطن مع الشاه، وماركوس، وبينوشيه، ومبارك. واشنطن تبيع حلفاءها في دقائق غير آسفة! نقلاً عن جريدة الشرق الأوسط
omantoday

GMT 02:45 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

دعني أسأل

GMT 02:43 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

هرمز... نووي إيران الجديد

GMT 02:41 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

إيران عدو للعرب أكثر من الخليج

GMT 02:40 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

ظريف وخدعة الاعتدال وشراء الوقت

GMT 02:38 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

الحرب وتجاهل اليوم التالي

GMT 02:36 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

هل هي حرب استثنائية؟

GMT 12:22 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

عن الحرب... النصر صبر ساعة

GMT 12:20 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

البعثة القمرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توتر بين واشنطن والجماعة توتر بين واشنطن والجماعة



نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

بيروت - عُمان اليوم

GMT 17:12 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

الإفراج عن الصحافية الأميركية المختطفة في بغداد
 عمان اليوم - الإفراج عن الصحافية الأميركية المختطفة في بغداد

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 19:07 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 20:46 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon