جنون المبدع وإرهاب المؤمن

"جنون المبدع" و"إرهاب المؤمن"

"جنون المبدع" و"إرهاب المؤمن"

 عمان اليوم -

جنون المبدع وإرهاب المؤمن

عماد الدين أديب

هل حرية الرأى، وحرية التعبير هما فى المطلق؟

عبارة: «هذا رأيى وأنا من حقى أن أعبر عن نفسى بأى طريقة»، هل هى عبارة بلا ضوابط ولا قيود؟ هل منطق «أنا حر» فيما أفعل وفيما أقول مسألة منفلتة هكذا بلا أى حدود؟

الذى نعرفه أنه لا حرية دون مسئولية، ولا حريات دون ضوابط ينظمها القانون، وإلا تحولت إلى فوضى.

هذه القضايا أثيرت بقوة عقب مسألة مجلة «شارلى إيبدو»، والسؤال حول حق التعبير ومساحة الإبداع الفكرى وحدودهما إذا ما اصطدما بالأديان والمقدسات والرموز الدينية.

والمنطق والأخلاق والعادات والتقاليد تقول إن هناك خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه فى التعامل مع ما هو مقدس.

وأى محاولة لتحطيم المقدس فى الدين هى اعتداء صارخ على الذات الإلهية وعلى الرسل والأنبياء الذين أوفدهم الخالق للبشرية.

بعض المفكرين والأدباء والفنانين فى الغرب يقول إن واجبه كمثقف ومفكر هو تحطيم المقدس وفك كل الخطوط الحمراء حينما يتم التعامل مع الدين والرسل والأنبياء.

وتحت هذا المنطق فإن كل الشخصيات الدينية، وكل الرموز، وكل الرسل، وكل الأنبياء، بل والذات الإلهية فى حالة استباحة دائمة دون ضوابط أو قيود أو حتى ردع أو عقاب مجتمعى أو قانونى.

هذا المنطق، وهذا المفهوم لا محل لهما فى ثقافتنا الشرقية التى تقدس الخالق سبحانه وتعالى، وتحترم رسله وأنبياءه، وتكرم وتبجل رسالاتها جميعها لأنها من وحى الله.

فى ثقافتنا نحن نؤمن بأن إهانة أى رسول من رسل الله هى إهانة إلى ذات الله سبحانه وتعالى، وبالتالى فإن من يعتدى على رسول الله، فهو يعتدى على الله الذى وهبنا الحياة، ودبر لنا كل شىء فى هذا الكون.

ثقافة الاستباحة هى ثقافة الخندق المضاد لثقافة الاحترام والتوقير والتقديس للرموز الدينية.

هذا كله يفسر حالة المواجهة التى تكاد أن تتحول إلى حضارية بفعل تحطيم المقدس من قبَل الغرب وسلوك العنف والقتل والإرهاب من قبَل الشرق.

الفاعل والمفعول كلاهما فى النار!

من يعتقد أنه «مبدع» ومن يعتقد أنه «مؤمن» سوف يفجران هذا العالم!

omantoday

GMT 04:02 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

صور والبرابرة

GMT 04:01 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

العقرب الإيراني والأخطبوط الأوكراني

GMT 03:58 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

كيف تتحول جرائم فردية إلى وقود للكراهية؟

GMT 03:57 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

التقنية والإنسان... سجالات الإدراك والوعي

GMT 03:55 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

ابنة الملك خوفو... بريئة!

GMT 03:54 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

عودة «القوة الناعمة»

GMT 03:53 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

ضوء خافت من أرض العراق

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنون المبدع وإرهاب المؤمن جنون المبدع وإرهاب المؤمن



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 17:12 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:02 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon