حالة من «الحول السياسي»

حالة من «الحول السياسي»!

حالة من «الحول السياسي»!

 عمان اليوم -

حالة من «الحول السياسي»

عماد الدين أديب

لن يهدأ العالم العربي حتى يتم علاجه عقليا من تلك الهستيريا السياسية التي تنتاب النخب السياسية فيه! نحن بلا شك أمام أزمة فكرية تعود إلى خلل في العقل السياسي للنخب العربية، التي تؤكد الفكرة العدمية القائمة على مبدأ «ارفض أي شيء، كل شيء، لأن الثورة لا تتحقق مع الاستقرار». وأيضا نحن في أزمة بسبب فكرة أخرى مضادة تقوم على مبدأ أن «السلطة تعني الشرعية، والشرعية تعني حق استصدار القوانين، أي قوانين مهما كانت مفيدة أو ظالمة». فهم مغلوط من النخبة لحق المعارضة، وفهم مغلوط مضاد من الحكم في سوء استخدام حق إصدار القوانين. ماذا يحدث إذا كنت في نظام سياسي الحاكم فيه يسيء استخدام سلطاته، والمعارضة تسيء استخدام حقها في الاحتجاج؟ إنها بلا شك وصفة للفوضى والتدهور وانفجار الأوضاع بشكل لا يمكن السيطرة عليه. نحن نواجه الآن الوصفة ذاتها في ليبيا وتونس وسوريا واليمن ومصر، وهذه الدول تشكل من الناحية العددية أكثر من ثلث تعداد سكان العالم العربي. إذا توقفنا عند إرهاصات لإشكاليات مقبلة بدأت في الأردن والكويت والمغرب والبحرين والجزائر فإننا أمام خارطة سياسية منذرة بالمخاطر وعدم الاستقرار السياسي. إن مرحلة التحول الديمقراطي التي كانت تحلم بها النخبة في عالمنا العربي تتحول تدريجيا إلى حالة من الكابوس السياسي الذي ينذر بمخاطر كبرى. قرارات خاطئة، وفهم خاطئ، وردود فعل خاطئة! لا يمكن أن تكون مخاطر ثورة أكثر من مخاطر استبداد!.. لا يمكن أن يكون العلاج أكثر ضررا على المريض من أسباب المرض! إنها حالة نادرة في تاريخ العالم، لها قواعدها التي سوف يتم تدريسها في الجامعات الكبرى. إنها حالة كيف تخطئ وأنت تحاول أن تصيب! وكيف تدمر وأنت تسعى إلى البناء! كيف ترفع شعار إسقاط النظام السياسي بينما أنت تعمل، بوعي أو من دون وعي، على إسقاط الدولة بكل مفاصلها؟ إنها حالة من «الحول السياسي».. بمعنى أنك تريد إسقاط «نظام» فتقوم بإسقاط «دولة»! هذا الوضع يهدد العالم العربي من صنعاء إلى عمان، ومن القاهرة إلى الدار البيضاء! إنها دعوة إلى علماء الاجتماع السياسي للإجابة عن السؤال الكبير: كيف نخطئ ونحن نرفع شعارات التصحيح؟ نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حالة من «الحول السياسي» حالة من «الحول السياسي»



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - عُمان اليوم

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon