حتى لا يكون انتحاراً جماعياً

حتى لا يكون انتحاراً جماعياً

حتى لا يكون انتحاراً جماعياً

 عمان اليوم -

حتى لا يكون انتحاراً جماعياً

عماد الدين أديب

ماذا يحدث فى الدول المحترمة والمتقدمة إذا اختلفت مع آراء أو مواقف أى سياسى أو إعلامى أو شخصية عامة؟
الرد المباشر هو أن ترد على ما قال بالحجة المضادة!
أما فى مصر المحروسة فإن خلافك مع رأى فلان يعنى أن تقوم بتدمير صورة فلان المعنوية وتحقر منه حتى تجعله موضع ازدراء بين أفراد المجتمع!
الفكرة فى العالم المتقدم يُرد عليها بفكرة مضادة دون التعرض الشخصى لصاحبها؛ لأن ذلك يعتبر عملاً غير أخلاقى، وغير ديمقراطى، كما أن القانون يجرمه ويحرمه.
فى مصرنا المحروسة اذبح خصمك السياسى دون أن تذكر اسم الله، واجعله عبرة لمن لا يعتبر، وشوه فى سمعته ونزاهته وشرفه وعرضه وبيته وأسرته ودينه وأى شىء يجعله غير محترم فى أعين المجتمع.
وفى مصرنا المحروسة، وبالذات فى السنوات الأخيرة، هناك رغبة نفسية مرضية لدى الرأى العام فى تصديق أى شىء وكل شىء سيئ عن أى شخصية عامة، وبالمقابل، هناك رغبة عارمة فى رفض تصديق أن هناك مسئولاً ما أو شخصية ما تخشى الله، وتعمل بنزاهة، وتقف ضد الفساد، وتسعى فقط لخدمة الناس.
إذن نحن فى حالة سعى دائم لاغتيال خصومنا السياسيين فى ظل مناخ يقبل، دون نقاش، تشويه صورتهم، وبفعل أى شىء لكى يصدق أنهم شياطين وليسوا ملائكة على الأرض.
هذا الشعور العدمى، وهذه الحالة التدميرية التى تسيطر على الرأى العام المصرى لا يمكن أن تدفع بأى مجتمع إلى أى تقدم حقيقى.
هناك، فى كل زمان ومكان، شخصيات فاسدة، وبالمقابل هناك أيضاً شخصيات صالحة.
هناك من يعشق الوطن، وهناك من يبيعه، وهناك من يعمل بكل كفاءة ونزاهة وإخلاص، وهناك من يرى المنصب وسيلة انتهازية للفساد والاستبداد وممارسة كل أنواع الشرور.
يبقى السؤال: كيف يمكن أن تكون هناك مرجعية لمعرفة الصالح من الطالح، والمخلص من الخائن، والنزيه من الفاسد، والمجتهد من الكسول، والإيجابى من السلبى؟
العالم المتحضر عرف الإجابة من خلال مبدأ أن كل شىء قابل للمناقشة وكل إنسان قابل للمساءلة شريطة أن يكون الخلاف على الرأى وليس الشخص.

 

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى لا يكون انتحاراً جماعياً حتى لا يكون انتحاراً جماعياً



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon