حقيقة الموقف القطرى

حقيقة الموقف القطرى

حقيقة الموقف القطرى

 عمان اليوم -

حقيقة الموقف القطرى

عماد الدين أديب

صرح وزير خارجية قطر فى ندوة «أتلانتيك» السنوية الشهيرة عن أسباب بلاده الخاصة بالخلاف مع مصر.

وأرجو أن نتوقف هنا بالتحليل الهادئ لما تفضل به وزير خارجية قطر.

قال سيادته:

«إن موقف دولة قطر هو موقف قائم على احترام الشرعية فى مصر، وأنه لا يمكن مثلاً أنه كلما ظهر خلاف لعشرة فى المائة من السكان فى أوروبا مع النظام الحاكم، فإن ذلك يبرر قيام الجيش بقلب نظام الحكم».

حسناً، موقف معالى وزير خارجية قطر قائم على الدفاع عن الشرعية كما يدّعى.

دعونا نحلل ما قاله:

أولاً: تعريف الانقلاب هو الانقضاض على السلطة الشرعية بالقوة مخالفةً لرغبة الشعب.

وفى الحالة المصرية قام الجيش بتأييد رفض الشعب لسلطة الإخوان، هذا يعنى أن دعم الجيش للشعب جاء «بعد» ثورة الشعب وليس قبلها.

ثانياً: أن حديث معالى الوزير عن «إذا قام عشرة فى المائة من المواطنين بالثورة»، والذى حدث فى مصر أن ثورة الشعب كانت أكبر ثورة فى تاريخ مصر من خلال أكبر مظاهرة سلمية فى تاريخ العالم باعتراف محرك «جوجل» العالمى وشهادة أكثر من ألف صحفى عالمى.

ثالثاً: أنه إذا كان الموقف المبدئى لدولة قطر هو رفض أى حركة للجيش واعتبارها عملاً انقلابياً فكيف نبرر موقف دولة قطر الداعم والمؤيد والمهلل لدعم القوات المسلحة فى ثورة يناير 2011 ضد نظام حكم الرئيس حسنى مبارك.

إذن يصبح السؤال: لماذا أيدت قطر حركة الجيش فى يناير 2011 ورفضتها فى يونيو 2013؟

رابعاً: وحتى إذا صح كل ما قاله معالى الوزير القطرى، فهل هذا الموقف يبرر الدعم المالى والاستخبارى والسياسى لجماعة الإخوان، وهل هذا يبرر التدخل السافر فى الشأن الداخلى المصرى؟!

الأغرب من ذلك أن مواقف الدولة القطرية تختلف مع «مبدأ الشرعية» من حالة لأخرى.

فى اليمن وقفت قطر مع حركة «الحوثيين» التى تمردت وانقلبت على حكم الرئيس هادى الذى جاء بانتخابات شرعية وبدعم من دول مجلس التعاون الخليجى التى تعتبر أحد أعضائها. وفى سوريا تقف قطر مع جبهة النصرة المتمردة عسكرياً على شرعية حكم الرئيس بشار الأسد.

وفى فلسطين تقف قطر مع حماس المعارضة لسلطة الرئيس عباس المعترف به عربياً ودولياً.

إن ازدواج المعايير لدى الدوحة لا يمكن تفسيره سوى أنها سياسة «كيدية وشخصية» وأبعد ما تكون عن المبدئية.

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقيقة الموقف القطرى حقيقة الموقف القطرى



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 18:02 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 08:37 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحمل

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon