حلم الثورة المؤجل

حلم الثورة المؤجل!

حلم الثورة المؤجل!

 عمان اليوم -

حلم الثورة المؤجل

عماد الدين أديب

الثورة فعل استثنائي يقوم على رفض النظام القانوني الذي ثارت ضده بهدف إقامة دولة قانونية مختلفة. وتنتكس الثورات حينما تأتي بنظام أسوأ من ذلك الذي ثارت ضده. وتأتي الثورة دائما بشعارات نبيلة تمتزج فيها الرغبة الإنسانية في الإصلاح والتغيير الجذري لعالم أفضل، ولكن أحيانا يتم اختطاف مسارات هذه الثورة بعيدا عن الشعارات التي رافقتها. أزمة ثورات الربيع العربي هي أن ما نتج عنها بعيد تماما عن شعاراتها. وخيبة الأمل التي تواكب ثورات الربيع العربي هي محل مخاوف شديدة من الثوار والنخبة والناس ودول المنطقة والقوى الكبرى. ذلك كله دفع الجميع إلى اللجوء إلى مبدأ إعادة فتح ملف هذه الثورات من جديد والتمعن بجدية في خيوط بدايتها وتطوراتها حتى وصلت إلى هذه النقطة الخطرة التي تتعرض لها. جاءت الثورة رافعة شعار الحريات العامة والخاصة، فإذا بها تتحول إلى حالة قريبة من الفوضى العامة ومهددة لأسلوب حياة الناس الذين عاشوا وتعودوا عليه لسنوات طويلة. جاءت الثورة رافعة شعار العدالة الاجتماعية، فإذا بها تواجه تراجعا مخيفا في الدخول العامة وعجزا خطيرا في الموازنة وزيادة مقلقة في البطالة وارتفاعا يصل إلى حد الفلتان في أسعار السلع الأساسية. ها هي واشنطن تعلن على لسان المتحدث باسم خارجيتها أن الأوضاع في مصر مقلقة وأن الانقسامات السياسية الأخيرة تبعث على الشعور بالخوف. وقالت الخارجية الأميركية إنه يتعين على مؤسسة الحكم في مصر أن تجد صيغة توافق من خلال حوار سياسي لأن الديمقراطية لا تقوم على الغالبية العددية وحدها، ولكن يتعين عليها أن تأخذ في الاعتبار آراء مصالح المعارضة والأقليات الدينية والمرأة. إن منهج مراجعة الرؤى للثورات العربية من قبل كافة اللاعبين المحليين وفي المنطقة والقوى الدولية سيكون هو الملف الأكثر أهمية في العام الجديد. ونتائج المراجعة سوف تؤدي إلى احتمال اعتماد سياسات مضادة تماما لتلك التي كانت تعتمد على احتواء وتشجيع وتأهيل كل ما له علاقة برغبات وأحلام الثوار والثورات. وأعتقد أن أكثر من أصيب بانتكاسة نفسية وخيبة أمل سياسية هم الثوار أنفسهم الذين خرجوا إلى الشوارع والميادين يحلمون بغد أفضل، فجاء الناتج النهائي للثورة أكثر سوءا مما ثاروا عليه. تلك هي الأزمة، وتلك هي المسألة، وسيظل الملف مفتوحا حاملا كل الاحتمالات الصعبة. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حلم الثورة المؤجل حلم الثورة المؤجل



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - عُمان اليوم

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon