خيانة سياسية أميركية جديدة

خيانة سياسية أميركية جديدة!

خيانة سياسية أميركية جديدة!

 عمان اليوم -

خيانة سياسية أميركية جديدة

عماد الدين أديب

كما قلنا منذ أيام: «المتدثر بعباءة الأميركيين عليه أن يتوقع أن يصبح عاريا في أي لحظة». ودائما وأبدا تثبت لنا واشنطن أنها قادرة على إصابة أعز حلفائها في العالم العربي بخيبة أمل ثقيلة، واتخاذ مواقف مضادة لمصالح هؤلاء الحلفاء، مما يجعلهم يشعرون بمشاعر سلبية للغاية تصل إلى حد الشعور بـ«مرارة خيانة الصديق الأميركي لهم». آخر الممارسات الأميركية في هذا المجال ما نتج عن أول زيارة لوزير الخارجية الأميركي الجديد للمنطقة السيناتور جون كيري. وكما توقعنا قابل كيري الجميع، ووعد الجميع خيرا، ثم باعهم عند أول منعطف لصالح مصالحة روسيا. صرح كيري، أول من أمس، بأن بلاده تدعو إلى جلوس المعارضة السورية على مائدة مفاوضات سياسية مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد. وتأتي هذه الدعوة الواضحة الصريحة كي تؤكد المواقف الأميركية الآتية: 1) أن هذه الدعوة تخرق المبدأ الأميركي والدولي الثابت بعدم اعتبار الأسد طرفا صالحا للتفاوض، على أساس أن التفاوض المطلوب كان ينص على أن يكون مع من لم تتلوث أيديهم بدماء المدنيين الأبرياء. 2) أن دعوة كيري تخالف تماما ما اتفق عليه بين دول الخليج وتركيا من ناحية والجانب الأميركي من ناحية أخرى حول مستقبل سوريا. 3) أن الموقف الأميركي على هذه الطريقة يصبح مطابقا تماما للموقف الروسي لتفسير اتفاق جنيف الخاص بسوريا. 4) أن هذه الدعوة، إذا ما تمت الاستجابة لها، قد تؤدي إلى انهيار تماسك فصائل ائتلاف المعارضة السورية التي لديها رؤى مختلفة حول اعتماد التفاوض أو القتال كوسيلة للضغط وإسقاط النظام السوري الحالي. مرة أخرى، ثقوب في عباءة الأميركيين التي يقومون ببسطها كمظلة فوق رؤوس حلفائهم في المنطقة. ومرة أخرى خيانة جديدة للتعهدات التي قدمها الصديق الأميركي إلى الحلفاء العرب. ويبدو أن واشنطن لا تريد حلا عسكريا على الأرض من قبل المعارضة، ولا تريد أن تدفع الثمن الباهظ لفاتورة الدعم العسكري للمعارضة السورية، خوفا من أن تأتي الأعمال العسكرية بقوى شديدة التطرف ضد المصالح الأميركية، مثل جبهة النصرة والقوى المماثلة لها في التوجهات الدينية والسياسية. هنا ترك كيري حلفاءه في حيرة على مفترق طرق تاريخي للإجابة عن سؤال كبير هو: هل يؤيدون التفاوض الذي دعا إليه كيري، أم يدعمون القتال الذي تدعو إليه الملايين من الضحايا؟! نقلا عن جريدة الشرق الاوسط

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خيانة سياسية أميركية جديدة خيانة سياسية أميركية جديدة



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - عُمان اليوم

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon