دروس من تجربة تونس

دروس من تجربة تونس!

دروس من تجربة تونس!

 عمان اليوم -

دروس من تجربة تونس

عماد الدين أديب

لماذا نجحت تجربة الربيع العربى فى تونس وانتكست فى مصر؟

لماذا دفعت تونس فاتورة معقولة لنهاية نظام والانتقال إلى نظام آخر، ولماذا دفعت مصر -وما زالت تدفع- فاتورة باهظة التكاليف؟

الإجابة عن السؤال تجدها فى الفارق الجوهرى فى طبيعة وثقافة ومدى موضوعية ونزاهة النخبة السياسية عندهم وعندنا.

فى تونس حرصت قوى التيار الإسلامى، برئاسة حزب النهضة، منذ اليوم الأول، على التعامل مع السلطة على أنها إرث ورثته عقب نهاية نظام زين العابدين بن على، وحرصت على ألا يكون حزب النهضة وحده دون غيره المستأثر بالسلطة.

حرص حزب النهضة على أن يشارك الجميع، ونقصد بذلك الجميع فى اقتسام إدارة الأمور، لذلك ظهرت صيغة «الترويكا» الثلاثية التى ضمت قوى التيارات القومية والإسلامية والليبرالية ومشاركة بعض القوى الحزبية الصغيرة.

أما السبب الثانى فى نجاح التجربة فهو أن رئيس البلاد تعامل مع السلطة كرئيس لكل أهل تونس وليس ممثلاً لقوى حزبه التى صعدته، وبالتالى تجنب الخطأ القاتل لجماعة «الإخوان» التى أرادت أن تحكم وحدها من خلال رئيسها المنتخب الدكتور محمد مرسى.

السبب الثالث لنجاح التجربة هو حسن اختيار الأولويات فى إعادة بناء الدولة والمؤسسات، لذلك جاءت انتخابات البرلمان كخطوة أخيرة، بعدما تكون القوى السياسية قد استقرت وأتاحت فرصة زمنية مناسبة للجماهير فى الاختيار.

ومنذ ساعات أعلنت النتائج البرلمانية التى أعلنت تقدم حزب «نداء تونس»، الذى يترأسه الباجى قائد السبسى، فى مقابل تراجع حزب الأغلبية، الذى يترأسه الإسلامى الشيخ راشد الغنوشى.

قبل إعلان النتيجة اتصل «الغنوشى» بخصمه «الباجى» وهنأه بالفوز، دون أن يعترض أو يشكك فى نتيجة الانتخابات.

وأعلن عبدالفتاح مورو، نائب الغنوشى، أن حزبه سوف يقوم بإعادة تقييم أدائه وسياساته احتراماً لرأى الجماهير.

فى الوقت ذاته أعلن «الباجى» أن حزب النهضة هو مكون رئيسى من مكونات الحياة السياسية التونسية ولا بد من مشاركته الفعالة فى تركيبة الحكومة المقبلة.

هذا هو نموذج للأداء المحترم والواعى للتنمية السياسية سواء كانت حاكمة أو معارضة والتى تفهم ماذا يعنى تداول السلطة. 

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دروس من تجربة تونس دروس من تجربة تونس



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon