رجال الرئيس

رجال الرئيس

رجال الرئيس

 عمان اليوم -

رجال الرئيس

عماد الدين أديب

عشت فى واشنطن كمدير مكتب لصحيفة عربية فى أوائل الثمانينات، وكان الرئيس الأمريكى الأسبق رونالد ريجان هو سيد البيت الأبيض. فى تلك الفترة ازدهر الاقتصاد الأمريكى بمعدلات غير مسبوقة، واستطاعت سياساته الخارجية أن تُضعف الاتحاد السوفيتى بشكل أدى إلى سقوط المعسكر الشيوعى إلى غير رجعة وانهيار جدار برلين إلى الأبد.

وحظى رونالد ريجان، الجمهورى المحافظ، وممثل السينما السابق، فى عهد رئاسته على أعلى نسبة من نسب الشعبية والرضاء الشعبى عن أدائه لمهام رئاسته.

ويوم محاولة اغتياله الفاشلة من رجل مختل عقلياً خرج ملايين المواطنين الأمريكيين كى يضيئوا له شمعة فى الكنائس والصلاة من أجل نجاته.

ووصلت شعبية ريجان إلى الحد الذى طالب فيه الملايين بمد رئاسته إلى فترة ثالثة، وهو أمر لم يحدث تاريخياً إلا فى عهد الرئيس روزفلت. وكان السؤال الذى يطرح نفسه على المراقبين وعلى صحفى شاب مثلى هو: ما الذى يجعل ممثلاً سابقاً وحاكماً سابقاً لولاية كاليفورنيا ورجلاً غير حاصل على شهادات غير عادية فى العلوم السياسية أو الاقتصاد أن ينجح وتنجح سياساته إلى هذا الحد؟

طرحت السؤال على «ديفيد جرجين» الذى كان يشغل منصب المتحدث الصحفى للبيت الأبيض فى ذلك الوقت فأجاب: «الإجابة ببساطة هى أن ريجان أحسن اختيار فريق مساعديه بشكل عبقرى». قد لا يكون الرئيس أفضل أو أذكى أو أكثر الناس حنكة فى الولايات المتحدة، لكنه قد يحقق نجاحاً عظيماً إن أحسن اختيار فريقه الحكومى الذى يتألف من خمسة آلاف موظف حكومى يختارهم فى الفترة من نوفمبر إلى يناير أى الفترة من إعلان فوزه إلى تسلمه السلطة وأدائه اليمين الدستورية فى 20 يناير. فى الدول المتقدمة يحمل الفريق الرئاسى الرئيس على أكتافهم ويصعدون به إلى أعلى درجات النجاح السياسى والنمو الاقتصادى والنجاح الحزبى.

النظام السياسى الأمريكى يجعل من مؤسسات الرئاسة أكبر مخزن للدعم والاستشارة للرئيس الذى يُعتبر رأس السلطة التنفيذية والموظف الأول والأعلى فى الحكومة الأمريكية التى تخلو من منصب رئيس الوزراء.

قرار الرئيس الأمريكى هو خلاصة نتاج أبحاث الرأى العام ودراسات مراكز الأبحاث ورؤى مساعديه وأجهزة الدولة السيادية من خلال توصيات وبدائل يقدمها له أبرز أعضاء الحلقة الضيقة للرئيس. فى البيت الأبيض يحرصون على ألا يتأثر الرئيس برؤى فريق واحد دون سواه، ولا جهة سيادية دون غيرها، ولا بمصالح جماعات ضغط بعينها.

قرار الرئيس الأمريكى النهائى هو تعبير عن ما يقتنع به من اتجاه بعدما يكون قد اطلع وحصّل وفهم الملف من كافة اتجاهاته وفهم حقيقة كلفة كل بديل من البدائل.

فى عالمنا العربى الصورة مختلفة، فالقرار يأتى من أعلى إلى أسفل وليس بالعكس.

وفى حالة عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى فإن قراءة أسلوب صناعة القرار فى الـ17 شهراً الماضية من مدة رئاسته نرى أن الرئيس يحمل على عاتقه مراحل: إدراك المشكلة، والتفكير فى حلها، والبحث عن بدائل لها، ثم اختيار البديل، وأخيراً القيام -بنفسه- بمتابعة تحويل ذلك إلى خطوات تنفيذية.

إننى أشفق على الرئيس الذى يحمل الجهاز التنفيذى على كتفه ويتحمل ما لا يطيقه بشر فى ظروف صعبة بلا مساعدة ولا مساعدين!

omantoday

GMT 05:56 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

قسطنطين كفافي بين مصر واليونان

GMT 05:55 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

أي إيران وأي عراق وأي إسرائيل

GMT 05:54 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

هل الحياد الدفاعي استراتيجية؟

GMT 05:52 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

تلازم نجاح المفاوضات وعودة الدولة

GMT 05:51 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

أنغام ومنى... وأبغض الحلال

GMT 05:59 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 05:58 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 05:56 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رجال الرئيس رجال الرئيس



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 05:26 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في برجك يمدك بكل الطاقة وتسحر قلوبمن حولك

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon