زمن الضرورة القصوى

زمن الضرورة القصوى

زمن الضرورة القصوى

 عمان اليوم -

زمن الضرورة القصوى

عماد الدين أديب

نحن نعيش فى مرحلة خيارات صعبة للغاية، ومكلفة إلى أقصى حد، لكنها فى النهاية «اختيارات الضرورة القصوى».

ويزعجنى للغاية فلاسفة التنظير الذين يصطادون فى الماء العكر ولا يدركون حقيقة الصعوبات التى تواجهها البلاد وطبيعة التقلبات والمخاطر الإقليمية التى تعيشها المنطقة، من اليمن إلى المغرب، ومن ليبيا إلى العراق.

أسهل شىء أن تجلس على مقهى ترشف كوباً من النعناع الساخن وتدخن الشيشة، وتقوم بتقييم الأحداث وتدلى بدلوك فى كل أمور الاستراتيجية والاقتصاد والسياسة من منطق «نحن أدرى بأمور دنياكم».

وهذا لا يعنى أنه ليس من حق الناس التعبير بكل الحرية عن الرأى فيما يدور حولهم من أحداث جارية.

ولعل أخطر ما يدور من حوار هذه الأيام هو النقاش حول مدى دستورية وقانونية القرارات الخاصة بدور القضاء العسكرى فى محاكمة المدنيين فى سيناء وتفويض رئيس الجمهورية لرئيس الحكومة باتخاذ قرارات فى ظل العمل بحالة الطوارئ، وحتى لا ندخل فى متاهات، تعالوا نرى ماذا فعلت أعظم الديمقراطيات وهى تواجه ظروفاً استثنائية فى ظل أعمال إرهابية تهدد أمنها القومى.

وفى الولايات المتحدة الأمريكية، قام الرئيس جورج دبليو بوش بدعم الكونجرس بإصدار قانون الحماية الوطنية الذى يعطى السلطات حق التنصت والاعتقال والتفتيش، على كل المواطنين والمقيمين فى حالة الاشتباه دون اللجوء إلى الإجراءات المعتادة.

وفى بريطانيا، طالبت حكومة ديفيد كاميرون بقانون لمكافحة الإرهاب، وصرح «كاميرون» بعد أحداث الصدامات مع الشرطة قائلاً: «لا تحدثنى عن الديمقراطية والحريات، إذا كان الأمن القومى للبلاد مهدداً من الإرهاب».

أما تركيا التى يقودها طيب أردوغان، فإنها استخدمت الرصاص الحى ضد المتظاهرين فى حديقة جيزى بإسطنبول وضد المتظاهرين الأكراد الذين يطالبون بدور فعال للجيش التركى ضد «داعش».

المهم أن تكون القرارات الطارئة موجهة -فقط- ضد من يهدد البلاد بالإرهاب، ويكون ذلك لفترة محددة، تعود بعدها البلاد والعباد إلى الظروف الطبيعية.

نحن الآن فى زمن «الضرورة القصوى».

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زمن الضرورة القصوى زمن الضرورة القصوى



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon