صراع الكراسي وصراع المصالح

صراع الكراسي وصراع المصالح!

صراع الكراسي وصراع المصالح!

 عمان اليوم -

صراع الكراسي وصراع المصالح

عماد الدين أديب

بصرف النظر عن قرار المحكمة الدستورية الخاص بمدى دستورية مواد قانون الانتخابات البرلمانية، فإن البعض، وأنا منهم، لديه رأى سياسى بعيد تماماً عن دستورية أو قانونية نظام الانتخابات.

أكرر ما قلته منذ أكثر من مائة يوم فى هذه الزاوية، وهو أن النخبة السياسية وقواعد الأحزاب، أو ما يسمى بالأحزاب الشرعية فى مصر، غير مهيأة وغير مستعدة لإجراء هذه الانتخابات. وسبب هذا القول يرجع إلى أن الانتخابات البرلمانية هى فى النهاية تهدف - نظرياً - إلى اختيار ممثلين عن الشعب بأفضل طريقة تمثل قاعدة الناخبين بهدف اختيار أول برلمان عقب ثورة 30 يونيو العظيمة، وله قوة تشريعية غير مسبوقة أعطاها له دستور مصر الجديد. دور البرلمان فى أى نظام تشريعى ديمقراطى هو إصدار القوانين والتشريعات ومراقبة أداء السلطة التنفيذية.

وحتى يتحقق ذلك الأمر، يتعين على البرلمان أن تتوافر له درجة من الوعى السياسى والثقافة العملية من أجل القدرة على أداء دور التشريع والرقابة بأفضل كفاءة ممكنة.

منذ ثورة يناير 2011 حتى تاريخه لم تتبلور القوى السياسية بشكل برامج مختلفة ومتميزة عن بعضها البعض.

حتى تاريخه، القوى السياسية فى مصر هى قوى فردية، شخصية، لا تعبر عن برامج واضحة متماسكة لها رصيد حقيقى يعبر عن مجموع المصالح المتعددة فى مجتمع واسع مثل المجتمع المصرى.

حتى تاريخه، ما زالت العصبيات، والعائلات، والمصالح المالية، والإرث السياسى، هو ما يتحكم فى معظم الدوائر الانتخابية فى مصر.

ما زالت العائلات الوفدية القديمة فى الريف والصعيد تتوارث مقاعدها.

وما زالت عائلات الفلول فى عهد ما قبل ثورة يناير قوية فى دوائرها. وما زالت دوائر الإخوان والسلفيين فى أحياء القاهرة والإسكندرية والفيوم والمنيا والشرقية الفقيرة مرتبطة بما بقى من إرث جماعة الإخوان المسلمين المنحلة.

أخطر ما فى معادلة البرلمان المقبل، وأسوأ ما فى الوضع السياسى الحالى، أن الحكم ليس لديه قوى سياسية معبرة عنه، والمعارضة ليس لديها برامج مضادة أو مخالفة للحكم.

إنه صراع كراسى وليس صراع برامج، وهو صراع حول مصالح شخصية أكثر منه صراعاً حول أفكار ومبادئ أساسية.

هذه المعادلة لا تبشر ببرلمان يستحق أن يكون على مستوى المؤتمر الاقتصادى المقبل، ولا على مستوى ثورتين قامتا فى أقل من 4 سنوات.

لدينا أحلام عظيمة ولكن لدينا قوى سياسية بعيدة تماماً عن الكفاءة والوعى والنزاهة لتحقيق هذه الأحلام.

omantoday

GMT 04:02 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

صور والبرابرة

GMT 04:01 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

العقرب الإيراني والأخطبوط الأوكراني

GMT 03:58 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

كيف تتحول جرائم فردية إلى وقود للكراهية؟

GMT 03:57 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

التقنية والإنسان... سجالات الإدراك والوعي

GMT 03:55 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

ابنة الملك خوفو... بريئة!

GMT 03:54 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

عودة «القوة الناعمة»

GMT 03:53 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

ضوء خافت من أرض العراق

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صراع الكراسي وصراع المصالح صراع الكراسي وصراع المصالح



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 17:12 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:02 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon