كل سنة وأنت طيب

كل سنة وأنت طيب

كل سنة وأنت طيب

 عمان اليوم -

كل سنة وأنت طيب

عماد الدين أديب

«كل سنة وأنت طيب»..
عبارة نرددها فى كل عيد ومناسبة نعتقد أنها سعيدة ومباركة.
ويأتى هذا العيد على العالم العربى والسؤال المؤلم المطروح: عيد بأى حال عدت يا عيد؟
لذلك حينما نقول لأحد «كل سنة وأنت طيب»، أى كل عام وأنت فى أحسن حال، فإن واقع الحال المعاش لا يمكن أن ينطبق عليه حالة السعادة والطيبة!!
كيف نكون فى حسن الحال، وكل حدود بلادنا من الشرق والغرب والجنوب فى حالة تهديد من متطرفين إرهابيين فقدوا عقولهم وباعوا ضمائرهم للشيطان؟
كيف نشعر بحسن الحال و3 جيوش مركزية فى المنطقة مهددة بالسقوط فى سوريا والعراق واليمن؟
كيف نشعر بحسن الحال وهناك 7 ملايين نازح سورى ونصف مليون نازح فلسطينى و12 مليون لاجئ فلسطينى، 4 ملايين لاجئ عراقى، ونصف مليون لاجئ صومالى؟
كيف شعر بحسن الحال و95٪ من قتلى وجرحى العالم فى الحروب تأتى من مناطق العرب والمسلمين؟
كيف نشعر بحسن الحال والعالم العربى من ضمن الدول الأسوأ فى الرعاية الصحية وفى سوء التعليم، ونقص الخدمات، وعدم توافر مياه الشرب، وسوء التغذية؟
كيف نشعر بحسن الحال ولدينا أزمة طاقة ونحن نعيش فى المنطقة التى تسيطر على ثلثى مصادر الطاقة فى العالم؟
كيف نشعر بالعطش ويجرى بداخل أراضينا 3 من أهم أنهار العالم؟
كيف نشعر بحسن الحال، ونحن أكثر دول العالم التى تعانى من ارتفاع معدلات التحرش الجنسى للإناث والاعتداء على الأطفال؟
كيف نشعر بحسن الحال وحجم عداوات الأنظمة العربية ضد بعضها أكثر من عدائها لأعدائها التاريخيين الحقيقيين؟
كيف نشعر بحسن الحال والسلاح فى شوارعنا، والمخدرات فى بيوتنا، والمعتوهون يتصدرون إعلامنا؟!
كيف نشعر بحسن الحال، ونحن نكذب -مثلما نتنفس- على حالنا، ونكذب على بعضنا؟!
رغم ذلك كله، أعزائى: كل سنة وأنتم طيبون!

 

omantoday

GMT 02:12 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 02:11 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

... عن استضافة اللبنانيّين إلى موتهم

GMT 02:07 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

حول ما يجب التفكير فيه

GMT 02:06 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

خطر «تسونامي بشري» يهدد إسرائيل

GMT 02:04 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

لعبة الحرب والسلام منذ يونيو 1967

GMT 02:03 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الاتحاد الأوروبي ووهم «الاستبدال الكبير»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كل سنة وأنت طيب كل سنة وأنت طيب



الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon