مشروع تفكيك الدول

مشروع تفكيك الدول

مشروع تفكيك الدول

 عمان اليوم -

مشروع تفكيك الدول

عماد الدين أديب

يحضر الرئيس عبدالفتاح السيسى اجتماعات الدورة العادية للجمعية العامة للأمم المتحدة فى نيويورك فى وقت شديد الحرج والخطورة فى المنطقة العربية.

وإذا كان الشعار الذى يتبناه الجميع إقليمياً ودولياً للمرحلة هو «ضرورة محاربة الإرهاب»، فإن حقيقة هذا الشعار هى إنقاذ المنطقة من مشروع تفكيك الدول.

مشروع تفكيك الدول المركزية فى المنطقة -على رأسها مصر، سوريا، العراق- بدأ عملياً حينما أطلقت الدكتورة كونداليزا رايس، وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأمريكية السابقة، مشروعها الخاص بالفوضى المنظمة.

الفوضى المنظمة أدت للربيع العربى، الذى أدى لفوضى غير منظمة منفلتة، أصبحت تهدد الجميع من العراق لسوريا، ومن اليمن للصومال، ومن مصر إلى ليبيا.

هذا الانفلات خرج عن الحدود التى كانت مرسومة له، وأصبح اليوم يشكل عبئاً وخطورة على الذين خططوا له وقاموا برعايته.

وأخطر ما يواجهه المشير السيسى فى اجتماعاته الحالية فى نيويورك هو أن الذين يحادثهم فى موضوع مواجهة الإرهاب هم أنفسهم الذين يتحملون المسئولية المادية والأخلاقية فى تدهور الأوضاع فى المنطقة إلى حد خطر الانفجار والتقسيم.

إن ما يحدث الآن فى العراق وسوريا من ناحية، وليبيا واليمن من ناحية أخرى يطلق إشارة الخطر بأن انقسام الأوطان أصبح على حافة التطبيق وقابلاً للحدوث فى أى لحظة.

ومن المخيف أن نشاهد على شاشات التليفزيون حالات الجنون والهيستيريا التى أصابت القبائل وسكان المناطق الليبية الذين تخلوا عن فكرة المواطنة والانتساب للوطن الواحد، وأصبحوا يقاتلون بعضهم البعض من أجل نزعات قبلية وانتماءات مناطقية وليذهب الجميع إلى الجحيم!

ومن المخيف أيضاً أن نشاهد ما يحدث فى اليمن غير السعيد الذى باعت فيه القبائل ولاءها للوطن فى دقائق وقام رجال الجيش والشرطة بتسليم سلاحهم إلى رجال عبدالملك الحوثى بكل طاعة واستسلام!

إنه أمر يدعو إلى الخوف والقلق الشديد من مستقبل «الدولة المستقرة» فى عالمنا العربى.

ذلك كله يدفعنا إلى السؤال: هل مسألة الدعوة إلى تحالف إقليمى ودولى هى من أجل مواجهة «داعش»، أم لرعاية مشروع تفكيك الدولة فى عالمنا العربى؟! 

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشروع تفكيك الدول مشروع تفكيك الدول



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon