نحن أول ضحية للإرهاب

نحن أول ضحية للإرهاب

نحن أول ضحية للإرهاب

 عمان اليوم -

نحن أول ضحية للإرهاب

عماد الدين أديب

قال الرئيس الأمريكى باراك أوباما، تعقيباً على ما سماه الحرب العالمية على الإرهاب: «إننا نتضامن بكل قوة مع حلفائنا الذين يعانون من الإرهاب من باكستان إلى فرنسا».

ولست أعرف، وفى اعتقادى لا يوجد من يعرف، إذا كانت الحرب على الإرهاب تتضمّن حالة المعاناة المصرية من هذا السرطان الفتاك؟

لذلك أسأل: هل يعتبر «أوباما» مصر من الدول التى تعانى من الإرهاب الدينى، أم أنه يرى أن قوى الإسلام السياسى هى ضحية عنف الدولة؟

فى رأيى أن هذا السؤال جوهرى للغاية، وأن الإجابة الدقيقة عليه فيها مفتاح الفهم الحقيقى لنوايا وسلوكيات الإدارة الأمريكية فى الفترة الحالية والمقبلة، لحين انتهاء الولاية الثانية والأخيرة للرئيس أوباما.

بعض المراقبين يتطوّع بالتفسير، قائلاً إن الأمريكان يرون أن حالة الإرهاب فى مصر قاصرة جغرافياً على ما يحدث من جماعات التطرّف الدينى فى سيناء فحسب، وذلك بسبب علاقاتها بحماس من ناحية واحتمالات تهديدها سلامة الحدود مع إسرائيل.

وحينما تسأل: وماذا عن عنف التظاهرات والتفجيرات والقنابل والسيارات المفخخة فى القاهرة والمحافظات الأخرى؟ لا تجد رداً شافياً!

وحينما تسأل: وماذا عن قتل جنود الشرطة والجيش فى مصر بشكل إجرامى بارد؟ لا تجد إجابة فى واشنطن.

ولا نجد فى الأرشيف الصحفى ما يفيد بإدانات رسمية أو إعلامية لعمليات القتل على الهوية لضباط وجنود الشرطة والجيش فى مصر، رغم أن أعدادهم تعدت المئات.

إن المرء يستغرب من رد الفعل المتألم لقتل 3 جنود و4 مدنيين فى فرنسا مقابل رد فعل هزيل تجاه مقتل المئات من المدنيين وضباط وجنود الشرطة والجيش فى مصر.

هذا كله يدخلنا مرة ثانية فى حالة المعايير التقليدية للإدارة الأمريكية التى اشتهرت بها إدارة «أوباما» فى حالات العراق وسوريا وليبيا ولبنان وفلسطين، وكل ما يصيب العرب والمسلمين فى هذا الزمان.

ولو كنت من صانع القرار المصرى لعكفت على إعداد ملف مفصل مصنوع بعناية مزود بوثائق مكتوبة وتليفزيونية وإحصائية تشرح بالأرقام حجم الأضرار التى وقعت على مصر جراء الإرهاب الدينى المجنون.

نحن أول ضحايا الإرهاب وأول من حذر منه، لكننا آخر من يعترف العالم بأننا من ضحاياه!

معادلة غريبة عجيبة!

omantoday

GMT 04:02 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

صور والبرابرة

GMT 04:01 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

العقرب الإيراني والأخطبوط الأوكراني

GMT 03:58 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

كيف تتحول جرائم فردية إلى وقود للكراهية؟

GMT 03:57 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

التقنية والإنسان... سجالات الإدراك والوعي

GMT 03:55 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

ابنة الملك خوفو... بريئة!

GMT 03:54 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

عودة «القوة الناعمة»

GMT 03:53 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

ضوء خافت من أرض العراق

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نحن أول ضحية للإرهاب نحن أول ضحية للإرهاب



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 17:12 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:02 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon