العراق في مرحلة ما بعد الانسحاب الأميركي صراع السيادة بين فلول داعش وهيمنة السلاح
آخر تحديث GMT12:48:40
 عمان اليوم -

العراق في مرحلة ما بعد الانسحاب الأميركي صراع السيادة بين فلول داعش وهيمنة السلاح

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - العراق في مرحلة ما بعد الانسحاب الأميركي صراع السيادة بين فلول داعش وهيمنة السلاح

صورة إرشيفية للقوات الأمريكية في العراق
بغداد - عُمان اليوم

تستكمل الولايات المتحدة سحب وحداتها العسكرية المتبقية من العراق وفق الجدول الزمني المتفق عليه مع الحكومة العراقية قبل عامين في وقت تثار فيه تساؤلات ومخاوف كبيرة بشأن مستقبل الوضع الأمني في البلاد ولا تقتصر هذه المخاوف على احتمال استفادة خلايا تنظيم الدولة الإسلامية من أي ثغرات أمنية قد تنجم عن هذا الانسحاب بل تتعداها إلى التنامي المضطرد لنفوذ الفصائل الموالية لإيران وامتداد دورها خارج الحدود العراقية ضمن ما يعرف بمحور المقاومة حيث استهدفت صواريخ ومسيرات أطلقتها بعض هذه الفصائل مواقع متعددة واتسعت دائرة الاستهداف لتشمل قواعد ومصالح أمريكية وبنى تحتية نفطية في المنطقة.
ولم يكن قد تبقى في العراق حتى موعد استكمال الانسحاب سوى وحدات أمريكية محدودة تتركز مهامها في تقديم المشورة والتدريب والدعم الاستخباري واللوجستي للقوات العراقية وتتزايد المخاوف من أن غياب القدرات الاستخبارية والجوية بعد الانسحاب قد يحد من قدرة بغداد على ملاحقة خلايا التنظيم في المناطق النائية في وقت تتجه فيه الأنظار نحو تحديات الفصائل المسلحة واحتمالات انزلاق العراق إلى تداعيات الصراع الإقليمي.
ويعيد هذا المشهد إلى الأذهان أحداث عام 2014 عندما انهارت قطاعات أمنية وعسكرية سريعا بعد عامين ونصف من الانسحاب الأمريكي الأول عام 2011 مما مكن تنظيم الدولة من السيطرة على ثلث مساحة البلاد وإعلان ما سماه دولة الخلافة من الموصل وهو ما دفع العراق لطلب المساعدة والعودة لتشكيل التحالف الدولي الذي استعاد السيطرة على الأراضي بعد سنوات من القتال دون أن يعني ذلك القضاء النهائي على التنظيم الذي لا تزال خلاياه تنشط في مناطق نائية.
ومع استكمال الانسحاب الحالي تبرز الفصائل المسلحة المدعومة من إيران كأحد أبرز الفاعلين في المشهد الأمني والسياسي العراقي خصوصا بعد انخراطها بقوة في الحرب ضد تنظيم الدولة مستفيدة من الدعم العسكري والاستشاري والتمويل الحكومي ومستندة إلى الفتوى المرجعية حيث انضوت تحت مظلة هيئة الحشد الشعبي التي أقر البرلمان قانونها عام 2016 واعتبرت جزءا من المنظومة الأمنية الرسمية وقد أحكمت هذه الفصائل سيطرتها على مناطق استراتيجية ومنافذ حيوية على الحدود العراقية السورية وعززت حضورها السياسي داخل مؤسسات الدولة.
وبعد التحولات والأحداث المتلاحقة التي شهدتها المنطقة واغتيال قادة بارزين تحولت المواجهة من حرب بالوكالة إلى انخراط مباشر في الصراعات الإقليمية وتحت وطأة الضغوط لتسليم سلاح هذه الفصائل للدولة أبدت تشكيلات مثل عصائب أهل الحق ومنظمة بدر استعدادها للاندماج وتنظيم السلاح ضمن الأطر الرسمية بقرار داخلي بينما ترفض فصائل أخرى نافذة مثل كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء التخلي عن سلاحها وتربط ذلك بانسحاب كامل القوات الأجنبية وتوازنات تتعلق بعلاقاتها الوثيقة مع الحرس الثوري الإيراني.
وفي ظل الخلافات السياسية حول ملف حصر السلاح ورفض طروحات تجريد الفصائل منه بالكامل توافقت القوى السياسية ضمن الإطار التنسيقي على خطة أعلنها رئيس الحكومة علي الزيدي تنص على هدنة لمدة تسعين يوما تبدأ بعد اكتمال الانسحاب الأمريكي توقف خلالها الفصائل أنشطتها العسكرية مقابل ضمانات بعدم استهدافها تمهيداً لتسليم تدريجي للأسلحة يستكمل بحلول منتصف العام المقبل وهي خطة أكدت واشنطن في مقابلها على أهمية تفكيك المليشيات المسلحة وفرض السيادة الكاملة للدولة.
ورغم أن العراق يبدو اليوم في وضع أكثر تماسكا مقارنة بما كان عليه سابقاً من حيث تعافي القوات النظامية وتراجع الاستقطاب الطائفي وإعادة ضبط الحدود إلا أن الاستقرار يظل رهيناً بقدرة الدولة على حصر السلاح بيد مؤسساتها الرسمية وتجنيب البلاد التبعات الاقتصادية والأمنية للتواترات الإقليمية المتصاعدة.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

العراق يؤكد رفضه الاصطفاف في محاور المنطقة ويستعد لتسلم مواقع قوات التحالف

العراق يؤكد رفض استخدام أراضيه لشن هجمات ويعزز التنسيق الأمني مع السعودية

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العراق في مرحلة ما بعد الانسحاب الأميركي صراع السيادة بين فلول داعش وهيمنة السلاح العراق في مرحلة ما بعد الانسحاب الأميركي صراع السيادة بين فلول داعش وهيمنة السلاح



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - عُمان اليوم

GMT 12:39 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 عمان اليوم - جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon