فريق شاب من غزة يتطلع لتطوير مضاد حيوي طبيعي من المعادن
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

فريق شاب من غزة يتطلع لتطوير مضاد حيوي طبيعي من المعادن

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - فريق شاب من غزة يتطلع لتطوير مضاد حيوي طبيعي من المعادن

مضاد حيوي طبيعي
غزة - العرب اليوم

يتطلع فريق شاب فلسطيني إلى تحقيق اكتفاء ذاتي غير مسبوق لقطاع غزة من المضادات الحيوية الطبيعية عبر تطوير مضادات للبكتيريا والفطريات بواسطة (تكنولوجيا النانو الخضراء).

وفاز الفريق المكون من ثلاثة شبان حديثا بالمركز الأول في مسابقة هاكاثون الإبداع (القطاع الصحي)، على مستوى جامعات قطاع غزة.

وبدأت الفكرة منذ عامين لدى صلاح الصادي (36 عاما) الحاصل على ماجستير في علوم المياه والبيئة والذي بادر إلى إطلاق المشروع.

ويقول الصادي لوكالة أنباء ((شينخوا))، إنه من خلال دراسته في الماجستير سعى إلى تطوير فلتر يزيل الأملاح والملوثات من المياه، وخلال تجاربه توصل إلى أن المعادن تذوب في مواد طبيعية تم اضافتها للماء.

ويوضح أن المعادن التي استخدمها لإذابتها متنوعة ما بين الذهب والنحاس والفضة والحديد والألمونيوم، والتي بعد إذابتها وصلت إلى صورة النانو بحسب أبحاث قام بها على الانترنت.

والنانو هو علم حديث محلياً ودولياً، فهو أصغر جزء من المادة ويعد قريبا من حجم الذرة بحسب الصادي.

ويشير إلى أنه بدأ في تشكيل فريق متخصص في مشروع النانو، ضم زميلين بالإضافة إليه، وكانت أول تجارب الفريق توظيف النانو في علاج البكتيريا كمضاد حيوي.

ويؤكد الصادي أن الجسيمات النانونية من المعادن تم دراسة فعاليتها كمضادات للبكتيريا والفطريات في مختبرات الجامعة الإسلامية، وقد أجرى عليها عدة فحوصات شملت (SEM, TEM & XRD) للتأكد من خصائصها النانوية في المركز القومي للبحوث في مصر.

وبحسب الصادي، فإن هذه الفلزات النانوية تتميز بأنها صديقة للبيئة وخالية من المواد الكيميائية، وليس لها تأثير سلبي أو أعراض جانبية.

وعمل الفريق على إثبات قدرة الفلزات النانوية على مكافحة العدوى البكتيرية المنتشرة المقاومة للمضادات الحيوية في قطاع غزة، وإنتاج شاش طبّي معقم ومعالج بمعادن النانو الأخضر لضمان عدم حدوث أي عدوى ميكروبية في حالات الجروح والحروق.

ويفيد الصادي أن أول توظيف للنانو كان كمضاد حيوي كأول حقل في مختبرات الجامعة الإسلامية في غزة.

ويقول إن أهمية مشروعهم تكمن بإنتاج دواء محلي رخيص الثمن وطبيعي مئة بالمئة وهو ما يمثل الهدف الأساسي للفريق بأن لا يكون يحتوي على إضافات الكيمائية.

وتعتبر المضادات الحيوية خليطا من المواد الكيمائية ولها آثار جانبية، وأقل تراكيز من النانو الأخضر تقضي على ميكروبات متنوعة، دون أي آثار جانبية بحسب الصادي.

بدوره يقول العضو في الفريق الباحث في كلية العلوم ومركز أبحاث علاج السرطان محمود الهندي (29 عاما)، إن الكثير من حالات الوفاة تحدث على مستوى العالم بشكل عام سنوياً بسبب المضادات الحيوية وانتشار العدوى البكتيرية في مستشفيات العالم.

ويوضح الهندي أنه مع الافراط في استخدام المضادات الحيوية الكيميائية أصبحت البكتيريا تقاوم تلك المضادات، ما يستدعي البحث عن طرق بديلة للقضاء على البكتيريا ومنها توظيف النانو الأخضر في مكافحة العدوى البكتيرية.

ويقول "في البداية حددنا أنواع البكتيريا المنتشرة في القطاع والتي تسبب العديد من الأمراض المعدية، وحالات وفاة على مستوى العالم، وهي (E.Coli – lebsiella - staphylococcus pseudomonas)، واستخدمنا فحص السمية للمعادن على الخلايا الطبيعية وتم تجريبها على الأرانب، لدراسة علم أمراض الأنسجة ولم يكن هنالك أي تغيير على الأنسجة".

ويضيف أن "أي بحث أو فكرة تتم في المجال الصحي لابد أن تمر في عدة مراحل، وأولها هي الحصول على موافقة أخلاقيات البحث العلمي من وزارة الصحة وتم الحصول عليها خلال تجريب النانو الأخضر في مرحلة المختبر".

ويتابع "المرحلة الثانية هي استخدامها على حيوانات تجارب، وحاليا نحن نسعى إلى تنفيذ المرحلة الثالثة وهي التجريب على المتطوعين من الأشخاص، بعد إثبات الدراسات العلمية الصحيحة وتأكيدها في داخل المختبر وداخل الأنسجة في حيوانات التجارب".

من جهتها تقول العضو الثالث في الفريق ريم جبر (22 عاما) وهي خريجة أحياء وتكنولوجيا حيوية، إن الفريق أجرى تجارب النانو الأخضر على خلايا سرطان الثدي بتراكيز معينة وأعطى نتائج مرضية لتثبيط الخلايا السرطانية بعد 48 ساعة.

وتشير الهندي إلى أن بحث الفريق لا زال قيد الدراسة فيما يتعلق باستخدام أنواع أخرى من النانو الأخضر.

ويعاني الفريق من عدة مشكلات وعقبات تواجههم، فيقول الصادي إن قطاع غزة يفتقر إلى جهات تتبنى الإبداع والتفكير العلمي رغم أهمية البحث العلمي للناس في القطاع.

ويوضح أنهم بحاجة إلى الكثير من الأجهزة التي تساعدهم في مشروعهم لكنها باهظة الثمن وبعضها لا يتواجد في الأراضي الفلسطينية.

وكان الفريق شارك بفكرته في عدة مسابقات دولية وحصل على المركز الأول فيها، غير أن قيود السفر المفروضة في قطاع غزة بفعل الحصار الإسرائيلي منعتهم من العرض المباشر لها.

وحصل الفريق مؤخراً على عضويات في مركز أبحاث السرطان التابعة لجامعة فلسطين المحلية، فيما يطمح الفريق في الوقت الحالي لتطوير عمل المركز.

ويقول مدير المركز القومي لأبحاث علاج السرطان أشرف الكرد، لـ (شينخوا)، إن قطاع غزة يتعرض لمؤثرات بيئية صعبة ومعقدة للغاية انعكست على صحة الإنسان فتسببت بحدوث الكثير من أنواع السرطان.

ويوضح الكرد أن مركز علاج أبحاث السرطان لديه دائرة البحث العلمي التي تقوم على ثلاثة أهداف هامة وهي تفعيل البحث العلمي في مجال العلوم السرطانية، وهندسة الجينات الوراثية، والاشعاع والنانو والفيزياء الطبية والبايوكيمستري والمايكروبويولوجي.

وتبحث الدائرة المذكورة في معرفة أسباب مرض السرطان وطرق العلاج البديل، وتحويل الطاقة البشرية إلى طاقة انتاجية، لذلك تم استيعاب هذا الفريق الناشط في مجال النانو الأخضر الذي يبحث في العلاج البديل.

ومن المعروف أن علاج السرطان في غزة وخارجها يعتمد على علاج بالإشعاع والكيميائي، مما يتسبب في حدوث انتكاسات نفسية وصحية لدى الكثير من المرضى.

ويقول الكرد إنه حال توفر بديل عن العلاج بالإشعاع والكيميائي فإنه يتم السعي إلى إنتاج عقاقير طبية تساعد في علاج مرض السرطان بعيداً عن الجانب التقليدي الاشعاعي والكيميائي.

والفريق الشاب الذي يعاني من غياب مركز بحثي متخصص في فحص النانو، والتي تعد عقبة كبرى أمام المشروع بسبب الحصار، يطمح إلى إنشاء أول مركز في فلسطين والدول العربية لتطوير الأدوية الطبية للعديد من الأمراض المختلفة بأقل التكاليف وبوقت أقل من دون الآثار الجانبية، وتكون محلية الصنع وطبيعية يتم التنافس بها عالمياً، والمشاركة بمؤتمرات دولية ومحلية.

كما يطمح الفريق إلى تقديم طلب للحصول على براءة اختراع لاستخدام تكنولوجيا النانو الخضراء في إنتاج مضاد حيوي طبيعي.

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فريق شاب من غزة يتطلع لتطوير مضاد حيوي طبيعي من المعادن فريق شاب من غزة يتطلع لتطوير مضاد حيوي طبيعي من المعادن



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:26 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 21:01 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 04:25 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 05:08 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 19:07 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon