بريطانيا هدف دائم للتطرف

بريطانيا هدف دائم للتطرف

بريطانيا هدف دائم للتطرف

 عمان اليوم -

بريطانيا هدف دائم للتطرف

بكر عويضه
بقلم - بكر عويضه

الأسبوع الماضي، مرت الذكرى الحادية والعشرون لوقوع جريمة يوم السابع من الشهر السابع (يوليو/ تموز) لعام 2005، التي صدمت المجتمع البريطاني بكل أطياف مكوناته يومذاك، ومنها بالطبع المُكَوِّن الإسلامي، بحكم أن مرتكبيها كانوا شباناً وقعوا في شِباك التطرف الإرهابي. الغريب أن الذكرى مرت بهدوء، فلم يأتِ على ذكرها كثيرون، حتى خُيّل لي، وربما لغيري أيضاً، أنها لم تعد ذات أهمية توجب التوقف أمامها، والتأمل في مدى خطورة أن يتكرر وقوعها مجدداً.

بعد ثلاثة أيام من الذكرى ذاتها، جرى اكتشاف جثة السياسية المعروفة آن ويديكومب في منزلها، بعد يومين على مقتلها. ويديكومب، البالغة ثمانية وسبعين عاماً، من وجوه المجتمع السياسي المتميزة في بريطانيا. وهي مؤلفة أكثر من كتاب، وصاحبة آراء مثيرة للجدل، ووزيرة سابقة في إحدى حكومات حزب «المحافظين»، قبل أن تهجره إلى حزب «الإصلاح» لتتولى مهمة التحدث باسمه والدفاع عن مواقف زعيمه نايجل فاراج، التي يُدْرَجُ بعضها في خانة التطرف، خصوصاً المعني منها بأعداد المهاجرين. إنما حتى أول من أمس، بقي عنصر الإرهاب مستبعداً من تحريات الشرطة بشأن مقتل ويديكومب، وهو اليوم ذاته الذي شهد توقيف عدد من الأشخاص المنتمين للتطرف اليميني، بعدما تبين وجود مخطط لشن هجوم إرهابي ضد اجتماع إسلامي كان يحضره نحو خمسة عشر ألف شخص بمنطقة بارام في مقاطعة سوفوك، ومخصص لطقوس دينية. واضح أن الخيط الذي يربط ما تقدم يتمثل في خطر التطرف، خصوصاً عندما يُعتمد الإرهاب المسلّح وسيلة التعبير عن أيٍّ من أشكاله المتعددة.

عودة إلى جريمة السابع من يوليو 2005، ربما يمكن إرجاع الصدمة غير العادية يومذاك إلى سببين؛ أولهما تزامن مع تنفيذ أربع هجمات إرهابية في وسائل مواصلات لندن في وقت واحد، مما أدى إلى شلل شبه كامل للعاصمة، وأنذر بوجود شبكة تضم عناصر إرهابية تتمتع بإمكانات خطرة. أما ثانيهما فهو أن الحادث وقع بعد أقل من أربع سنوات على حدث الحادي عشر من سبتمبر (إيلول) الإرهابي عام 2001 في كل من نيويورك وواشنطن. يومئذ، كان واضحاً أن خطر إرهاب الجماعات الإسلامية المتطرفة يهدد مجتمعات العالم كافة، إنما لم يخطر ببال أحد، يومها، أن قدرتها على التمدد تمكنها من الضرب في بريطانيا بشكل موجع كما حصل في أميركا.

الآن، مع تسلم شرطة مكافحة الإرهاب ملف التحقيق في مقتل آن ويديكومب، وبعد التمكن من إفشال «تهديد موثوق»، كما وصفت شبانة محمود، وزيرة الداخلية البريطانية أول من أمس، مخطط الهجوم اليميني المتطرف على اجتماع ديني للمسلمين فجر الأحد الماضي، يتأكد من جديد أن بريطانيا سوف تبقى هدفاً في مرمى تيارات التطرف من أي اتجاه كانت. هذا الاستنتاج يعني وضع مسؤولية أكبر على عاتق الجهات التي تتصدى لنهج التطرف في مختلف المواقع، وعلى رأسها المرجعيات الدينية، التي تتولى تحصين الشباب ضد مناهج التطرف، وكذلك القيادات الحزبية، التي عليها التنبه إلى خطورة أن يؤدي خطابها السياسي إلى مزيد من تهييج التطرف بين مختلف فئات المجتمع، خصوصاً الأجيال الشابة.

omantoday

GMT 15:35 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 15:33 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 15:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 15:31 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 15:29 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 15:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

GMT 15:26 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

GMT 15:25 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بريطانيا هدف دائم للتطرف بريطانيا هدف دائم للتطرف



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon