الهدنة المرتقبة

الهدنة المرتقبة

الهدنة المرتقبة

 عمان اليوم -

الهدنة المرتقبة

بقلم:عمرو الشوبكي

انتهت مفاوضات الدوحة بين إسرائيل وكل من مصر وقطر والولايات المتحدة، وأعلن الوسطاء أنه حدث تقدم فى مسار المفاوضات، وأن الجميع سيجتمعون مرة أخرى، هذا الأسبوع، فى القاهرة، لاستكمال الترتيبات الفنية الخاصة بالهدنة أو «الهدوء المستدام»، (التعبير الذى فرضته إسرائيل على الإدارة الأمريكية بدلًا من تعبير وقف إطلاق نار)، بما يعنى أن هناك توافقًا بين إسرائيل وحماس على الإطار الحاكم للهدنة، وأن الاجتماع القادم سيناقش التفاصيل الفنية.

ويبدو أن هذا التصور غير دقيق، وفق التصريحات الإسرائيلية، التى أشارت إلى وجود نقاط خلافية، وأيضًا بعض تصريحات قادة حماس التى أكدت ذلك.

إن التعقيدات التى وضعها رئيس الوزراء الإسرائيلى على مقترح الرئيس بايدن- والذى فى جوهره مقترح إسرائيلى، ونال فى نفس الوقت موافقة من مجلس الأمن- لا تزال تعرقل التوقيع على اتفاق هدنة، خاصة بعد أن اتضح أن هدف الحرب الأساسى ليس القضاء على حركة حماس، كما تقول إسرائيل، إنما قتل وتهجير وتجويع الشعب الفلسطينى.

لم تعد الحرب الحالية بين جيش نظامى مدجج بالسلاح والتكنولوجيا وتنظيم مقاوم مسلح كما كان الحال فى الأشهر الثمانية الأولى، إنما هى حرب إبادة مكتملة الأركان لأن إسرائيل لم تعد تحقق أى تقدم عسكرى على الأرض، بعد أن نجحت فى إضعاف قدراتها العسكرية، وبالتالى لم يعد هناك مبرر واحد لإطالة أمد الحرب إلا قتل الشعب الفلسطينى.

إن عرقلة الهدنة المرتقبة بوضع عراقيل جديدة، منها تجاهل التأكيد على انسحاب إسرائيل من محور «فلاديلفيا» ومن معبر رفح، كما أن تمسك إسرائيل بفصل مسارات المراحل الثلاث من الهدنة عن بعضها البعض يعنى أن المرحلة الأولى ستؤدى إلى الإفراج عن بعض الأسرى الفلسطينيين مقابل 33 أسيرًا إسرائيليًّا، وترغب بعدها دولة الاحتلال أن تتفاوض مرة أخرى على إطار جديد لاستمرار الهدنة، وتدخل فى مرحلة ثانية، وهكذا، وهو موقف يهدم أى أساس للصفقة، بمعنى أن إسرائيل تريد فى كل مرة أن تفرض شروطها فى مقابل وقف مؤقت لإطلاق النار يستمر أسابيع تأخذ فى أعقابه أسراها، ثم تستأنف القتال.

وحتى هذه اللحظة، لم تعلن إسرائيل موافقتها القاطعة على المقترح الأمريكى، بل ارتكبت أكثر من مجزرة راح ضحيتها مئات المدنيين العزل.

ستبقى الهدنة غير مؤكدة وغير مستحيلة مادامت إسرائيل تعتبرها مؤقتة، وترفض حتى اللحظة القبول بوقف كامل لإطلاق النار. صحيح أن حماس أبدت مرونة، وقبلت تعبير «الهدوء المستدام» بدلًا من وقف إطلاق النار، بحيث تعمل من أجل أن تؤدى المرحلة الثالثة إلى وقف القتال بشكل نهائى، حتى لو لم يُستخدم هذا التعبير.

ستبقى الهدنة معلقة مادامت إسرائيل أصرت على النظر إلى أى اتفاق هدنة على أنه مجرد صفقة تحصل فيها على أسراها، ثم تستأنف الحرب وجرائم الإبادة الجماعية.

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهدنة المرتقبة الهدنة المرتقبة



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - عُمان اليوم

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon