قوة حمدين

قوة حمدين

قوة حمدين

 عمان اليوم -

قوة حمدين

عمرو الشوبكي

حين يكون حجم الأموال التى يمتلكها حمدين صباحى للإنفاق على حملته الرئاسية هى كما قال 218 ألف جنيه مصرى، وحين تختفى حتى الآن أى لوحات كبيرة تحمل صورته، وتعنون شعاراته فى الميادين والشوارع المختلفة مثلما حدث مع منافسه، نصبح أمام ظاهرة تحتاج للتأمل ومناقشه دلالتها وتأثيرها.
الإجابة التلقائية هى أن حملة السيسى إمكانياتها المادية أكبر، وحجم المساهمين فيها أكثر، وفى كل الأحوال لا شخصية الرجل ولا منسق حملته أو مستشاره القانونى يمكن لهم أن يسمحوا بأى تجاوز للسقف القانونى المسموح به للإنفاق على الانتخابات، وهو 20 مليون جنيه، وقد لا تحتاج الحملة من الأصل إلى استنفادها كلها.
فى حين أن غياب اللوحات الكبيرة و«البنرات الفخمة» وقلة أعداد الصور والملصقات الخاصة بالمرشح حمدين صباحى لن يكون له فى كل الأحوال- وكما يتصور البعض - تأثير سلبى على الناخبين، إنما سينال تعاطف قطاع ليس بالقليل من الناخبين المصريين، خاصة الشباب الذين سيعتبرون أن ضعف إمكانات حملته سبب فى دعمه وتأييده.
المفارقة أن قوة السيسى ليست فى دعايته مهما كان حجمها، إنما فى دوره فى 3 يوليو وقدرته على الوصول إلى قطاع واسع من المصريين ببساطته وصدقه، وستصبح المبالغة فى دعايته الانتخابية خصما من رصيده، خاصة أن منافسه لا يمتلك ربع إمكانات حملته الانتخابية.
لم أرَ حتى هذه اللحظة لوحة كبيرة واحدة لحمدين صباحى فى شوارع القاهرة المختلفة، وإن كان ذكاؤه السياسى تمثل فى قدرته على تحويل نقطة ضعفه إلى عنصر قوة، وضعف إمكاناته المادية إلى قوة معنوية وسياسية ودعائية كبيرة.
صحيح أن اللحظة الحالية دفعت قطاعاً غالباً من الشعب المصرى إلى الإيمان بشكل تلقائى ودون الحاجة إلى أى دعاية بأن البلد فى حاجة إلى مرشح من داخل الدولة ومن خلفية عسكرية لكى يقود البلاد بعد حالة الفوضى والاستباحة التى عرفتها طوال السنوات الثلاث الماضية.
المؤكد أن الدعاية الزائدة للسيسى تخصم من رصيده، والدعاية المحدودة لصباحى تزيد من رصيده، وتلك المفارقة التى قد لا يستسيغها مسؤولو الدعاية الانتخابية ترجع إلى أن الدعاية الزائدة تستدعى لدى قطاع ليس بالقليل فكرة النضال ضد السلطوية وصاحب النفوذ والسطوة، حتى لو لم يكن المرشح مسؤولا عنها، أما فى الثانية فهى تستدعى لدى قطاع ليس بالقليل، خاصة من الشباب، حالة نضالية وكفاحية من أجل تعويض نقص الإمكانات المادية والدعائية فى مزيد من الحركة فى الشارع.
قوة حمدين فى «ضعفه»، إن جاز التعبير، لأنه دخل المعركة والكل يقول له إنه المرشح الأقل حظا، والأقل فى إمكاناته المالية والدعائية، ومعظم مؤسسات ورموز القوة فى المجتمع ليست معه، وهو ما بث حالة كفاحية وسط أنصاره جعلتهم يتحركون فى كل مكان بروح عالية، دون أن يعنى ذلك أن حملته خالية من المشاكل وأوجه القصور.
مستقبل مصر السياسى واستقرارها سيبدأ أولاً حين يتزايد عدد المرشحين لانتخابات الرئاسة، وسينتهى ثانياً حين تتساوى إمكانات الجميع، وحين تكون هناك مؤسسات حزبية قادرة على أن تقدم أكثر من مرشح لانتخابات الرئاسة بدعاية مماثلة وربما تفوق أى مرشح قادم من الدولة.

 

 

 

 

 

 

 

omantoday

GMT 12:03 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

معجم مصر

GMT 12:01 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

فينيسيوس ونيمار وآل روتشيلد وغُزاة الفضاء!

GMT 11:59 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

مؤسّسوالمأساة السودانيّة الأصليّون

GMT 11:57 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

شرعية سلطة الدولة هي المفتاح

GMT 11:55 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

فيضان أوصل إلى الطوفان

GMT 11:53 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

الذكاء الاصطناعي طوق نجاة من الجوائح

GMT 11:52 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

استقرار الشرق الأوسط يكمن في حل القضية الفلسطينية

GMT 11:49 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

السعودية لبناء منظومة متكاملة لموارد الطاقة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قوة حمدين قوة حمدين



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - عُمان اليوم

GMT 12:39 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 عمان اليوم - جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 09:54 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحوت

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon