جاتوه المعرفة

جاتوه المعرفة !

جاتوه المعرفة !

 عمان اليوم -

جاتوه المعرفة

د.أسامة الغزالي حرب

هناك تعبير شائع ينسب لملكة فرنسا الشابة «مارى أنطوانيت» زوجة لويس السادس عشر(التى أعدمت بالمقصلة فى غمار أحداث الثورة الفرنسية عام 1793 )عندما علمت أن الفلاحين الفقراء لا يجدون خبزا ليأكلوا و هو «دعهم يأكلون كعكا» قاصدة نوعا من الخبز الفرنسى الفاخر، وحورنا نحن التعبير إلى «دعهم يأكلون جاتوها»! على أية حال هى عبارة تشير إلى حالة الغيبوبة التى يكون فيها بعض الحكام والمسئولين، واغترابهم عن المطالب والأولويات الحقيقية للشعب. إننى بصراحة شديدة تذكرت هذه العبارة وأنا أقرأ الأنباء عن إطلاق «بنك الأفكار المصرى» و الحديث الذى نسب للدكتور طارق شوقى أمين عام المجالس المتخصصة برئاسة الجمهورية عن ذلك «البنك» وعن إتاحة محتوى علمى هائل للمصريين على الإنترنت...إلخ. حسنا..هل هناك مصرى وطنى عاقل يرفض هذا الطموح لإتاحة المعرفة العلمية للمصريين جميعا، وتذليل كل العقبات أمام ذلك... وكل الكلام «الكبير» عن سنغافورة وروسيا وغيرهما؟ ولكن بصراحة هذا حديث أشخاص يعيشون فى «الطراوة» كما يقول التعبير العامى البليغ! أيها السادة ركزوا جهودكم أولا وقبل كل شىء فى إعادة التعليم إلى قواعده، أقصد التعليم الحكومى العام الذى يفترض أنه يقدم للمصريين جميعا، وليس تعليم اللغات الخاص ذى المصاريف الأسطورية. ركزوا جهودكم أولا أيها السادة فى إعادة المدارس لدورها التعليمى والتربوى الذى ضاع واندثر تماما. أى بنك للأفكار أو المعرفة تحدثونا عنه ومدارسنا أصبحت خرابات خاوية على عروشها؟ أى بنك للمعرفة وأنتم تعلمون أنه لم تعد توجد مدارس حكومية عامة فى مصر. أى بنك للأفكار وقد تحول المعلم إلى «أسطى» للدروس الخصوصية للمجموعات وللسناتر (جمع سنتر!) بعد أن كاد يوما «أن يكون رسولا»!، أى بنك للمعرفة وقد فشل وزير التعليم فى محاولة رصد 10 درجات لحضور المدرسة ؟ المشكلة أكبر من كل تصوراتنا وأولوياتنا يجب أن تكون واضحة، ولن أمل من تكرار الدعوة لعقد مؤتمر قومى شامل لبحث محنة التعليم فى مصر، بكافة مقوماته، لإنقاذ مصر من خطر بات كامنا فى قلبها، قبل أن نتحدث عن بنوك المعرفة والأفكار!

 

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جاتوه المعرفة جاتوه المعرفة



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon