«1990 وانت طالع»

«1990 وانت طالع»!

«1990 وانت طالع»!

 عمان اليوم -

«1990 وانت طالع»

د. وحيد عبدالمجيد

يصعب وضع أى تصور جاد لمستقبل مصر بدون إدراك المرور المحورى للشباب فى صنع هذا المستقبل. غير أن مشكلة وضع مثل هذا التصور لا تقتصر على التعامل مع الشباب بوصفهم عنصراً ثانوياً فيه بدعوى عدم امتلاكهم الخبرة. فثمة مشكلة لا تقل أهمية فى هذا المجال، وهى عدم التمييز بين الأجيال المتعددة والمختلفة فى أوساط الشباب الذى يمثل نحو ثلثى المصريين الآن، إذا أخذنا بالمعيار الأكثر شيوعاً فى العالم (أقل من 35 عاماً).

وتُعد مسرحية "1980 وانت طالع" الرائعة، التى تقدمها فرقة وُلد كل العاملين فيها بعد عام 1980، تعبيراً عن هذا المعيار. فمن وُلد عام 1980 يبلغ الآن 35 عاماً. ورغم الضعف الشديد فى امكانات فرقة "البروفة" التى تقدم هذه المسرحية، فقد نجحت فى تقديم عرض مبهر يوجه رسائل قوية وواضحة بشأن أحلام الأجيال الشابة التى اصطدمت ومازالت، بنسق سياسى ومجتمعى وثقافى نطلق عليه "الصندوق القديم".

ويفيد هذا العرض المسرحى فى معرفة حالة قطاع واسع من الشباب فى إطار من السخرية المباشرة ولكن الناعمة.غير أن الاتجاه العام فيه يعبر عن حالة الأجيال الأكبر بين الشباب، أكثر مما يمثل أحدث أجياله. فهناك فجوة زمنية لا تقل عن عشر سنوات بين الشباب الذى يعبر عنه هذا العرض، والأجيال الأصغر سناً التى ينفتح وعيها الآن فى ظل شعور قاس بالمرارة بسبب اصطدام أحلام ثورة 25 يناير المشرفة بواقع مازال أبعد ما يكون عنها حتى الآن.

وهذه فجوة هائلة وخطيرة لأن الدلالة الزمنية لفترة العشر سنوات الآن أصبحت أكبر مما كانت عليه فى أى وقت مضى.

فالأجيال الأحدث من الشباب الذين وُلدوا منذ عام 1990، ويبلغ أكبرهم اليوم 25 عاماً، أكثر اغتراباً عن المجتمع وأشد انفصالاً عن الواقع وأقل ثقة فى الجميع بدءاً من السلطة ووصولاً إلى الأحزاب بمختلف اتجاهاتها، ومروراً بكل المؤسسات والأجهزة0

وإذا علمنا أن عدد من ينتمون إلى هذه الأجيال (من 15 إلى 25 عاماً) يبلغ اليوم حوالى 20 مليوناً وفق آخر تقدير صادر عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء فى 4 إبريل الجارى، يبدو حجم المشكلة واضحاً. وليت بعض المتميزين فنياً فى هذه الأجيال، وهم كثير جداً، يصنعون عملاً آخر تحت عنوان "1990 وانت طالع" هذه المرة.

 

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«1990 وانت طالع» «1990 وانت طالع»



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon