أسطورة ريحانة  وأساطيرنا

أسطورة ريحانة .. وأساطيرنا!

أسطورة ريحانة .. وأساطيرنا!

 عمان اليوم -

أسطورة ريحانة  وأساطيرنا

د. وحيد عبدالمجيد

رغم أن مواقع التواصل الاجتماعى على شبكة “الانترنت” فتحت آفاقاً غير مسبوقة لضمان حق الناس فى معرفة ما يعنيهم دون رقيب، فهى تمثل فى بعض الأحيان خطراً على هذا الحق حين تُستخدم لدس معلومات غير صحيحة سواء بغرض التفخيم والتضخيم أو بهدف الطعن والتشويه.

ورغم أن هذا الخطر يظل محدوداً بالقياس إلى إيجابيات تحرير الحق فى المعرفة وحرية التعبير من القيود، فهو يبلغ مداه فى حالة حدوث إغراق معلوماتى فاسد، أو إفراط فيما يطلق عليه disinformation ، فى أى اتجاه.

وتعد الأسطورة التى صنعتها بعض مواقع التواصل الاجتماعى بشأن مقاتلة كردية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” المعروف حتى الآن باسم “داعش” فى كوبانى، مثالاً فجاً فى هذا المجال. فقد نُسجت خيوط هذه الأسطورة عبر أخبار لا أساس لها عن قدرات فذة لهذه المقاتلة التى تدعى ريحانة. فهى تتصدى منفردة أحياناً، وعلى رأس مجموعات صغيرة فى أحيان أخرى، لأعداد كبيرة من الإرهابيين وتلحق بهم خسارة فادحة.

ويبدو أن هذه “الأخبار” المتوالية أنعشت خيال بعض من عاشوا مع أسطورة ريحانة يوماً بيوم، فتخيل بعضهم أنها أُسرت فى إحدى المعارك الخارقة التى تخوضها، وأن من أسروها قطعوا رأسها.

وعندئذ بلغت الأسطورة ذروتها، ووصل المتمادون معها إلى قمة نشوتهم. ولذلك فعندما تبين أنه لا صلة لكل ذلك بالواقع، ظل كثير منهم ينكرون هذا الواقع عندما كشف الصحفى السويدى كارل دورت عن أنها لم تُذبح بل لم تشارك فى عمليات قتالية أصلاً. فقد كذَّبوا الصحفى الذى كان أول من نشر قصة عنها، وبالتالى لم يعرفوها إلا من خلاله، عندما كشف أنها لا تقوم الا بمهام حراسة فى إطار الشرطة المحلية التى شكلتها “وحدات حماية الشعب” الكردية، ولا تشارك فى القتال.

وإذا كان من نسجوا أسطورة ريحانة فعلوا ذلك غالباً نتيجة اندماجهم فى حلم، فالأمر يختلف بالنسبة إلى من يروجون أساطير وخرافات ضد ثورة 25 يناير ويذهبون بعيداً فى نسج خرافات لتشويهها. فهؤلاء لا يحلمون بل يقتلون حلماً عظيماً فتح باب الأمل فى المستقبل. ومع ذلك يجوز القول إنهم يحلمون أيضاً، ولكن بطريقة أخرى مختلفة عما تنطوى عليه أسطورة ريحانة، لأن هدفهم فى إعادة مصر إلى ما كانت عليه قبل 25 يناير ليس إلا حلما بعيد المنال.

 

omantoday

GMT 14:49 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الآنسة مي والسيدة فاطمة

GMT 14:48 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

بلقيس وأروى وسيادة المرأة

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

حرب الهويات والخوف الديموغرافي

GMT 14:45 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

صناعة النفط العراقية وفضائح الفساد

GMT 14:44 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الفرصة لاستعادة الدولة

GMT 14:43 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الاستقلالية الاستراتيجية مصدراً للقوة

GMT 11:42 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 11:41 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسطورة ريحانة  وأساطيرنا أسطورة ريحانة  وأساطيرنا



GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon