اجتهادات الفاسد والخائن

اجتهادات الفاسد.. والخائن ؟

اجتهادات الفاسد.. والخائن ؟

 عمان اليوم -

اجتهادات الفاسد والخائن

د. وحيد عبدالمجيد

عجائب وغرائب يعج بها خطاب سياسى وإعلامى يهتدى بطريقة «الأخ الكبير», فى تحفة الكاتب الإنجليزى جورج أورويل (1984),
 وهى تحويل التاريخ إلى لوح ممسوح يعيد نقشه، أو بالأحرى تزييفه كلما أراد ووقتما شاء. ووفق هذه الطريقة التى تهدف إلى مسخ الوعى العام وتؤدى إلى تخريب الذاكرة الوطنية، يتلاعب أتباع الرئيس الأسبق حسنى مبارك، والمستفيدون من سياسات عهده، والمخدوعون والمحتارون فى فهم ما حدث ويحدث، بالكلمات والألفاظ والعبارات سعياً إلى غسل تاريخ هذا العهد الأسود الذى نشر الخراب فى ربوع مصر ومجتمعها واقتصادها وتعليمها وصحة شعبها وموقعها فى المنطقة والعالم.

ومن أشد عجائب الخطاب الذى يتلاعب بالكلمات والعبارات، وبوعى الناس فى آن معاً، وصف مبارك بأنه كان ديكتاتوراً فاسداً وظالماً ولكنه كان وطنياً محباً لوطنه!!

فيا للعجب عندما يكون حبك لشيء دافعاً إلى تخريبه، وحين يكون الحاكم وطنيا وهو يقوم بتصحير الوطن سياسيا لتكريس سلطة طاغية محتكرة، وتجريفه اقتصاديا واجتماعيا لمصلحة حفنة من أصحاب المصالح جمعتهم شبكة فساد منهجى ومنَّظم تتمتع برعاية هذه السلطة وحمايتها، وإفقار نسبة يُعتد بها ممن كانوا مستورين فى سبعينيات القرن الماضي، وزيادة من كانوا معوزين فقراً، فى الوقت الذى ازداد نحو 5 فى المائة من الأثرياء ثراء، وتركز قسم ضخم من الثروة الوطنية بين أيدى نصف فى المائة.

فأية وطنية تؤدى إلى كل هذا، وغيره من تدمير للتعليم وانهيار كامل فى البحث العلمي، وانتشار مريع للأمراض فى غياب حد أدنى من الرعاية الصحية.

فيا لها من وطنية رائعة تلك التى تجعل الوطن أقرب إلى «خرابة» يحاول البعض الآن تعمية الناس عنها عبر سلسلة من الأكاذيب التى تُنسج حول المسئول الأول عما آلت إليه0 ويا له من وطنى كبير ذلك الحاكم الذى يدَّمر ويخرَّب مجتمعه، بدعوى أنه لم يخن الوطن. ولكن، وفضلاً عن كل «الجرائم التى جعلت مصر خرابة»، ماذا يعنى تحويل مصر إلى «كنز استراتيجي» لعدوها التاريخى الصهيوني؟ وكيف نفهم السعى إلى تسويق الوريث لدى القوة الأعظم التى تسعى مصر الآن إلى الفكاك من التبعية لها، لفرضه على الشعب بعد أن ينال «الرضا السامي» فى واشنطن؟ ألا يدخل هذا كله ضمن الخيانة, التى يتهم بها الآن بعض أنبل شباب مصر ويراد «تلبيسها» لهم على طريقة «الأخ الكبير»0

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اجتهادات الفاسد والخائن اجتهادات الفاسد والخائن



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon