الأحزاب الدينية

الأحزاب الدينية!

الأحزاب الدينية!

 عمان اليوم -

الأحزاب الدينية

د. وحيد عبدالمجيد

سألنى صحفى زميل عن الدعوة إلى حل الأحزاب الدينية فى مصر. فأجبته بأن ممارسة أى عمل سياسى على أساس دينى يلحق الضرر بالدين والسياسة فى آن معاً. ولكنى استطردتُ موضحاً أننى لا أعرف ما إذا كانت الأحزاب الأحد عشر المقصودة تُعد دينية من عدمه، لأن الفيصل فى هذا المجال هو قانون الأحزاب السياسية. وأضفتُ أن الكثير منها يبدو قائماً على أساس دينى بالفعل، ولكن القانون لا يمنع إنشاء أحزاب على هذا الأساس حتى الآن، بل يحظر فقط الأحزاب التى تمارس تفرقة دينية، وهناك فرق كبير بين المعنيين.

جاء السؤال التالى للزميل متوقعاً، وهو ماذا عن الدستور الذى يمنع إنشاء أحزاب على أساس دينى. وهو متوقع لأنه يتكرر صباح مساء، وتصادفه أينما ذهبت.

فأجبته بأن الدستور الذى احتفلنا به وأقمنا له الأفراح عند الاستفتاء عليه فى يناير 2014 لم ير النور بعد، ولا يعرف أحد أين مستقره الآن، ويريد البعض تعديله قبل أن يرى النور. ولكى أوفر عليه السؤال التالى، أوضحت له أن هذا الدستور نفسه ينص فى المادة 95 على أنه (لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون)، أى يحظر إصدار حكم قضائى بموجب مادة دستورية لم يصدر قانون أو يُعدل بناء عليها.

وهذا هو أحد الفروق بينه وبين دستور 2012، الذى أصر «الإخوان» وحزب النور على إدراج بدعة فيه، وهى أن تكون الجريمة والعقوبة بناء على نص قانونى أو دستورى.

وكان هذا أحد أسباب رفضنا ذلك الدستور، مثلما رفضنا على مدى سنوات طويلة إصدار أحكام قضائية بناء على المادة الثانية فى الدستور التى تنص على أن الشريعة هى المصدر الرئيسى للتشريع، لأن الحكم يصدر وفقاً للقانون وليس للدستور.

ولذلك يحسن أن يهدأ الداعون إلى إلغاء أحزاب بموجب نص دستورى يوجد قانون مخالف له، ولكنه واجب التطبيق حتى تعديله، مثله مثل قوانين أخرى بينها قانون التظاهر. وعليهم أن يضغطوا لتعديل المادة الرابعة من قانون الأحزاب السياسية ـ التى تنص على عدم جواز قيام الحزب فى برامجه أو فى مباشرة نشاطه أو اختيار قياداته وأعضائه على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الدين ـ بدلاً من الضغط على لجنة شئون الأحزاب لكى تخالف القانون.

 

omantoday

GMT 05:59 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 05:58 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 05:56 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 05:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 05:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 05:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 05:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 05:49 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأحزاب الدينية الأحزاب الدينية



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 05:26 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في برجك يمدك بكل الطاقة وتسحر قلوبمن حولك

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon