البطالة المفترسة

البطالة المفترسة

البطالة المفترسة

 عمان اليوم -

البطالة المفترسة

د. وحيد عبدالمجيد

ليست جديدة بالفعل أزمة تفشى البطالة فى أوساط الشباب، كما يقول كثير ممن علقوا على ما ورد فى هذه الزاوية الأحد الماضى تحت عنوان »متى يعود الأمل؟«.


فقد تراكمت هذه الأزمة على مدى عقود حتى بلغت مبلغها المهول ليس فقط الآن، بل منذ سنوات. صارت تلك الأزمة مصدر خطر منذ ما يقرب من عشرة أعوام، بعد أن اخذت تتراكم قبلها بنحو عشرين سنة أخرى منذ إنهاء ما كان قد بقى من سياسة تعيين خريجى الجامعة فى الهيئات الحكومية.

كان إلغاء تلك السياسة ضرورياً وحتمياً. ولكن وضع خطة لاستيعاب من يلتحقون بسوق العمل فى كل عام، أو يسعون للالتحاق به، كان بدوره أكثر من ضروري. غير أن السياسة الاقتصادية والاجتماعية البائسة المنحازة ضد الفقراء فى العقود الأربعة الأخيرة لم تحفل بافتراس البطالة لأعداد متزايدة من المصريين فى كل عام، وازدياد حدة هذا الافتراس نتيجة احتدام الأزمة وتراكم أعراضها.

وأخفى التزوير الذى عاشت مصر فى ظله حقيقة هذه الأزمة0 كان التزوير شاملاً مناحى حياتنا كلها، ولم يقتصر على الانتخابات فقط. تولى أركان سلطة مبارك تزييف الواقع عبر انتهاج سياسة الكذب بشكل منَّظم ومنهجي، ثم تصديق الأكاذيب التى تم ترويجها فى ظل غطرسة متزايدة تورد من يُصاب بها موارد التهلكة.

خذ مثلاً ما أعلنه الحزب الوطنى فى منتصف عام 2010 عن نتائج استطلاع زعم أنه أجراه. فقد حفلت تلك »النتائج« بالشعور بالرضا والتفاؤل فى مجتمع كان يغلى فى أعماقه. ولم ينتبه من استقوا وقتها بقوة الأمن وسطوته وقدرته على حجب ما يحدث تحت السطح إلى نتائج استطلاع جاد وصادق أجراه البرنامج الانمائى للأمم المتحدة فى وقت متزامن تقريباً مع«الاستطلاع« المزيف الذى تبجحوا به.

فقد انتهى استطلاع الأمم المتحدة إلى نتائج تقض مضاجع أصحاب أية سلطة لو كان لديهم شيء من العقل حتى اذا لم يكونوا معنيين بالمصلحة الوطنية كان بعض تلك النتائج ينذر بالغضب الذى انفجر بعد شهور فى ثورة شعبية عظيمة. ومن تلك النتائج أن 90 فى المائة من مشكلة البطالة تتركز فى أوساط الشباب بين سن 15 و29 عاماً.

واستخدم معدو ذلك الاستطلاع تعبيراً كان ينبغى أن يفزع أصحاب السلطة المتغطرسين بقوتهم فى ذلك الوقت، وهو توريث الفقر فى المجتمع، حيث تبين من نتائجه أن أفقر الفئات لا تملك فرصة للصعود فى السلم الاجتماعى لأنها الأكثر معاناة من البطالة المتزايدة ومن تدهور نوعية التعليم ومكانته, كما من تسرب أبنائها منه.

 

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البطالة المفترسة البطالة المفترسة



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 19:30 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon