السجون  والمدارس

السجون .. والمدارس!

السجون .. والمدارس!

 عمان اليوم -

السجون  والمدارس

السجون .. والمدارس!
د. وحيد عبدالمجيد

لا تنطبق نصيحة الكاتب الفرنسى المبدع فيكتور هوجو القائلة (عندما تفتحون المزيد من المدارس ستغلقون الكثير من السجون) على حالتنا فى مصر لأن التعليم عندنا ليس سوى اسم على غير مسمى.
فالمدارس التى قصدها هوجو عندما وجه نصيحته تلك هى شىء آخر تماما غير معظم مدارسنا أو أغلبيتها الساحقة. فى المدارس التى تحدث عنها هوجو يتفتح العقل ويتعلم الطالب كيف يستخدم عقله ويفكر فيصبح قادرا على الابتكار والتجديد والإبداع، ويكتسب مناعة فى مواجهة التعصب والتطرف اللذين يقودان بعض من يقع فى أسرها إلى إرهاب لا سبيل لدينا إلى مواجهته إلا بالأدوات الأمنية.

كما أن المدارس التى رأى هوجو أن زيادتها تعنى قلة عدد السجون تعمل من أجل زيادة مهارات الطلاب وقدراتهم، وترتبط بخطط اقتصادية رشيدة توجد سوقاً تستطيع استيعاب من يتعلمون فى هذه المدارس ثم الجامعات فيجدون، أو أكثريتهم، فرصاً للعمل أو يظل أملهم كبيرا فى ذلك. وعندئذ يقل عدد من يذهبون إلى المدارس ولا يتعلمون شيئا مفيدا ويفقدون الأمل فى الحصول على عمل, فيلجأ بعضهم إلى الجريمة بأنواعها المختلفة، على نحو ينتهى بهم إلى السجون.

وإذا استمر حال التعليم فى مصر على ما هو عليه، فستكون النتيجة أننا سنبنى المزيد من السجون وليس المدارس فى المستقبل. ورغم أن هذه الحال معروفة لمعظم المصريين، فقد كان صادماً ما أعلنه وزير التعليم د.محب الرافعى قبل أيام عن أعداد من لا يعرفون القراءة والكتابة بين طلاب الصفين الثالث والرابع فى المرحلة الابتدائية.

فقد حصل أكثر من ثلاثمائة ألف منهم على صفر فى الإملاء. ويمثل هؤلاء نحو 10 فى المائة من إجمالى الطلاب فى الصفين. ولكن هذا لا يعنى أن معرفة الباقين بالقراءة والكتابة أفضل منهم كثيرا.

وكان سابقه قد اكتشف أن نسبة كبيرة من طلاب التعليم الفنى، أى من اجتازوا التعليم الأساسى وأمضوا تسع سنوات فيه، لا يجيدون بدورهم القراءة والكتابة.وليست هذه إلا مشكلة واحدة من مشكلات هائلة تجعل التعليم فى مصر شكلاً بلا مضمون، والمدرسة مبنى بلا معنى. ولا يقتصر ذلك على المدارس الحكومية. فقد أدى تجريف التعليم على مدى أربعة عقود إلى كارثة لم نبدأ بعد فى مواجهتها، وليس معروفا متى يمكن أن نبدأ.

omantoday

GMT 15:35 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 15:33 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 15:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 15:31 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 15:29 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 15:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

GMT 15:26 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

GMT 15:25 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السجون  والمدارس السجون  والمدارس



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon