الشعب يقرر

الشعب يقرر

الشعب يقرر

 عمان اليوم -

الشعب يقرر

د. وحيد عبدالمجيد

تتجه أنظار العالم كله، وليست أوروبا وحدها، إلى الناخبين اليونانيين الذين يتوجهون إلى صناديق الاقتراع اليوم للاستفتاء على شروط المؤسسات الدائنة «المفوضية الأوروبية والبنك المركزى الأوروبى وصندوق النقد الدولى» لمواصلة خطة «الإنقاذ المالى» لبلدهم.

وصلت حكومة اليسار الديمقراطى بقيادة ائتلاف العودة إلى الجذور زسيريزاس إلى طريق مسدود فى مفاوضاتها المستمرة مع هذه المؤسسات منذ انتخابها فى يناير الماضى. ولم تتمكن من تعديل شروطها التى تفرض حالة تقشف شديدة القسوة على الشعب اليونانى، فقررت العودة إلى هذا الشعب الذى يقف اليوم أمام خيارين مُرين.

فإما أن يرفض غطرسة الدائنين واستغلالهم ويغامر بالدخول فى نفق إفلاس مالى خطير تترتب عليه معاناة اجتماعية شديدة، ولكن فى إطار برنامج وطنى للإنقاذ، أو أن يرضخ لشروط مجحفة ويتحمل أعباء اجتماعية جديدة تزداد آلامها بالنسبة إلى أصحاب المعاشات بصفة خاصة.

وفى هذا الاختيار الصعب اختبار أصعب لمدى قدرة شعب على تقرير مصيره فى معركة كبرى تتعلق بمستقبله وليس فقط بكرامته الوطنية.

ويتوقف هذا الاختيار على مدى وعى اليونانيين بأمرين. أولهما أن إفلاس بلدهم مالياً يتيح، رغم كل أخطاره، فرصة لبداية جديدة سبقهم إليها الأرجنتينيون بشكل آخر فى التسعينيات، إذا قرروا تحمل الأعباء التى ستترتب عليه لفترة يصعب تحديدها بدقة. ومناط الوعى هنا هو أنه إذا كان على اليونانيين أن يعانوا سواء قالوا نعم أو لا، فلتكن معاناتهم فى سبيل إعادة بناء اقتصاد بلدهم على أسس صحيحة، وليس من أجل ملء خزائن الدائنين من دمائهم قبل أموالهم.

أما الأمر الثانى فهو أن رفض شروط الدائنين لا يؤدى حتماً إلى الخروج من «منطقة اليورو» وما يقترن به من إفلاس مالى. فثمة احتمال آخر هو أن يضطر الدائنون إلى استئناف المفاوضات بطريقة أخرى، والتخلى عن صلفهم لأن خروج اليونان من «منطقة اليورو» يُلحق ضرراً بأوروبا أيضاً.

فاذا أثبت اليونانيون تصميمهم سيوجهون رسالة قوية إلى الدائنين تفيد أنهم يواجهون شعباً، وليس حكومة يرونها «أيديولوجية» لمجرد أنها تطلب مراجعة شروطهم المؤلمة التى تزيد الآلام الاجتماعية ولا تقدم حلاً نهائياً لأزمة الديون اليونانية.

 

omantoday

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا ساحات ولا حشود

GMT 01:32 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لماذا هذه المرة ستنجح المفاوضات مع طهران؟

GMT 01:19 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ترمب والتاريخ الحربي

GMT 00:45 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

موعد مع التقاط الأنفاس

GMT 00:42 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

البُحتري باكياً... فيفالدي دامعاً

GMT 15:41 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 15:39 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 15:37 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

ما بعد الحرب: سقطت الثقة ولو بقي النظام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشعب يقرر الشعب يقرر



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 24 مارس / أذار 2026

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon