بداية الانهيار الصهيوني

بداية الانهيار الصهيوني

بداية الانهيار الصهيوني

 عمان اليوم -

بداية الانهيار الصهيوني

د. وحيد عبدالمجيد

لا تغرنكم قوة النيران والمتفجرات الهائلة التى يستخدمها جيش الاحتلال الصهيونى لقتل أطفال ونساء وهدم أحياء بكاملها على رؤوس أهلها.
 فليست قوة حقيقية هذه، بل إجراما موصوفا ليس من شيم أى جيش لديه حد أدنى من الشرف العسكري. وليس هناك ما هو أسهل من إجرام عصابات البلطجية حين يغيب ما يردعها.
ولذلك فإذا تجاوزنا مشهد الدمار الشامل الذى ألحقته عصابة الصهاينة بغزة، يمكن أن نتأمل عوامل الضعف التى تدب فى كيانها الاستعمارى ويمكن أن تكون بداية انهياره.
فقد أثبت أبطال المقاومة مدى تهافت قوات الاحتلال فى أى التحام على الأرض، الأمر الذى أوقع عشرات القتلى فى صفوف هذه القوات خلال أيام رغم سيطرتها المطلقة على السماء والبحر وضعف عُدة مقاوميها وسلاحهم.
ولكن عوامل الضعف تتجاوز القدرات القتالية على الأرض إلى الخلل الذى يحدث فى المجتمع الصهيونى فى اتجاهين مرشحين للتوسع فى الفترة المقبلة. أولهما هو تنامى أعداد المتطرفين دينياً وصهيونياً ونفوذهم وتحولهم إلى مركز قوة يزداد تأثيره يوما بعد يوم.
ولما كان التطرف وما يصاحبه من تخلف وتغييب للعقل وارتداد إلى ما قبل الحداثة وتدمير للنسيج المجتمعى هو أحد الأمراض التى زادت بلادنا العربية ضعفاً، فها هو الكيان الصهيونى مقبل على مرحلة مماثلة ولكن بشكل آخر. وسيؤدى ذلك إلى تضييق الفجوة النوعية التى أتاحت له التفوق علينا. ورغم بشاعة ما يصدر عن مجرمين صهاينة، مثل المطالبة باغتصاب بنات المقاومين الفلسطينيين واستهداف الحوامل تحت شعار (اثنين فى واحد)، فهذا نذير شؤم لكيان بات قسم كبير من المستعمرين فيه يستمتعون بقتل الفلسطينيين، بعد أن قتلوا أضعاف أضعافهم من العرب الآخرين، ومنهم أكثر من مائة ألف ضابط وجندى مصرى لكل منهم حق علينا يخونه بعضنا الآن بكل أسف.
وإذا كنا قد تندرنا بما يكفى على مدى تخلف وهمجية فكرة جهاد النكاح حين تبناها إرهابيون عرب متخلفون، فقد تبين أنها أكثر انتشاراً فى أوساط الصهاينة وأوفر قبولاً لدى نسائهم حيث بادرت فتيات بعرض أنفسهن لهذا الغرض.
فإذا لم تكن هذه ملامح اختلالات فادحة تقود إلى انهيار فى حال استمرارها، فماذا تكون؟ وإذا كان بيننا من لا يعون ذلك، فليعودوا إلى التاريخ ويقرأوا دروسه.

omantoday

GMT 13:33 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

خبراء التشخيص والتحليل

GMT 13:31 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ديارنا محكومة بالأمل

GMT 13:26 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

في بعض أصول سياسة الحرب الإيرانيّة

GMT 13:21 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

حول الحرب والمفاهيم الضرورية

GMT 13:19 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 13:16 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ترمب كاتب سيناريو

GMT 19:25 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

عوّاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بداية الانهيار الصهيوني بداية الانهيار الصهيوني



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon