تمثال عباس العقاد

تمثال عباس العقاد

تمثال عباس العقاد

 عمان اليوم -

تمثال عباس العقاد

د. وحيد عبدالمجيد

ليس صحيحاً أن الأجيال الحالية من النحَّاتين والرسَّامين أقل إبداعاً من سابقيهم. ولكن الصحيح أن النمط السائد فى الإدارة المصرية الراهنة أقل كفاءة وقدرة وإنجازاً مما كان عليه قبل بضعة عقود. ولذلك لا تعود مشكلة تشويه تمثال الكاتب الراحل الكبير عباس محمود العقاد خلال عملية ترميمه إلى تراجع فى فن النحت، بل ترجع إلى تدهور فى أداء الإدارة التى تولت هذه العملية فى أسوان.
فكثير هم المبدعون والمتفوقون فى أوساط فنانى النحت فى مصر. ولا يتحمل هؤلاء المبدعون المسئولية عن تشويه تمثال عباس العقاد، مثلما لم يكن ممكناً إلقاء اللوم عليهم عندما فوجئ المصريون قبل نحو عقد بنصب تماثيل رديئة لعدد من رموز مصر فى بعض أهم ميادينها، مثل رائد الرواية العربية نجيب محفوظ.
ولا علاقة بالمثل للمبدعين من رسَّامى مصر فى الجيلين الحالى والسابق بسوء اختيار هذه الجهة أو تلك من جهات الإدارة فى بلادنا ما تزين به الحوائط فى داخلها. فعندما يعهد بمثل هذا الأمر إلى من يفتقد المعرفة به، ويفتقر فى الوقت نفسه إلى ذائقة فنية سليمة فى مجتمع يسوده القبح، لا يصح الادعاء بتراجع مستوى هذا الفن فى الجيل الحالى حتى إذا كان المبدعون فى أوساطه أقل من أجيال سابقة.

فالمبدعون الحقيقيون فى هذا الجيل، كما فى سابقيه، هم امتداد لرواد فن النحت وفى مقدمتهم الراحل الكبير محمود مختار (1891-1934) صاحب تمثال نهضة مصر. وربما لا يعرف من شوهوا تمثال عباس العقاد فى أسوان من هو محمود مختار، ولم يسمعوا عنه، وإلا لعرفوا من يمكنه إجراء الترميم اللازم فى هذا التمثال دون أن يلحق به أذى.

ومن المحزن أن يجهل هؤلاء، ومعهم كثير من المصريين الذين نشأوا فى ظروف لا تساعد فى تكوين ذائقة فنية أو جمالية، فنانين رواداً معروفين فى معظم أنحاء العالم، وتحظى أعمالهم بمكانة متقدمة على المستويين العربى والدولى. ولعل آخر دليل على ذلك تصدر لوحات الفنان الكبير محمود سعيد (1897-1964) الدورة التاسعة عشرة لمزاد كريستيز للأعمال الفنية فى دبى الشهر الماضى، وفى مقدمتها لوحة «السمراء ذات الأساور» التى حققت أعلى قيمة مالية حيث بيعت بمبلغ 665 ألف دولار. وهذا رقم ربما لا يتصوره كثير ممن لا يعرفون قيمة محمود سعيد, رغم أن قيمة الفن الحقيقى لا تُقدر بمال.

omantoday

GMT 14:09 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

مشقة الزعماء

GMT 14:05 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

خامنئي الذي وسم وجه النظام للأبد

GMT 14:03 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

إيران وسياسة تحويل لبنان إلى أرض محروقة

GMT 14:00 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

العودة للسودان: خيار الضرورة لا الرفاهية

GMT 13:58 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

فاكهة الفراعنة

GMT 13:55 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

ابتكارات وادي السيليكون الصيني

GMT 01:59 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

«سكراب»

GMT 01:56 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الناقلات الثانية... الدرس الجديد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تمثال عباس العقاد تمثال عباس العقاد



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 19:24 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 17:00 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 21:26 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 04:25 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon