تنميـة سـيناء

تنميـة سـيناء

تنميـة سـيناء

 عمان اليوم -

تنميـة سـيناء

د.وحيد عبد المجيد

تتطلب مواجهة الإرهاب استراتيجية متكاملة متعددة الجوانب لا تقتصر على عمليات أمنية. فهذه العمليات تواجه إرهابيين فى رقعة جغرافية محددة وفى لحظة زمنية معينة، ويمكن أن تقتل أعداداً منهم وتضعف قدرتهم على التهديد مؤقتا. ولكنها لا تلحق هزيمة بالإرهاب مادامت البيئة التى تنتج مقوماته، وفى مقدمتها التعصب الدينى والتطرف، قائمة بدون تغيير.

وتقع التنمية الاقتصادية والمجتمعية فى قلب أية استراتيجية متكاملة لمواجهة الإرهاب، إلى جانب مكوناتها الأخرى السياسية والثقافية والتعليمية وغيرها. ولكن الجهد الذى تحتاجه هذه الاستراتيجية، والوقت الذى تستغرقه، يدفعان إلى استسهال محاربة بعض الإرهابيين بدلاً من شن حرب على الإرهاب فى مجمله.

غير أنه إذا كان الوقت يطول عادة فى الاعتماد على التنمية لمواجهة الإرهاب، فالأمر ليس كذلك فى سيناء التى يمكن أن تؤدى خطة عاجلة لهذه التنمية فيها إلى تغيير وجه الحياة على أرضها على نحو يجعلها نموذجاً لعمل ناجح يُحتذى به فى هذا المجال. ويساعد على ذلك أن عدد سكان سيناء الشمالية قليل للغاية لا يتجاوز أصغر حى فى القاهرة، الأمر الذى يتيح إطلاق خطة للمشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر تنطلق معها طاقات شباب هذه المنطقة وتتفتح فى ثناياها أحلامهم بمستقبل يبدو مظلماً أمامهم الآن.

وإذا قدرَّنا أن هناك ما بين مائة، ومائة وخمسين ألف شاب يعانون بطالة وفقراً وما يقترن بهما من إحباط وشعور بالضياع وفقدان القيمة، يمكن لهذه الخطة أن تغير أوضاعهم بشكل كامل وتغمرهم بالتفاؤل وتعيد إليهم الثقة فى قدرتهم على الانجاز، وخاصة إذا كانت خطة منظَّمة جيداً وقائمة على تنسيق بين هذه المشاريع يضمن لها النجاح. لقد تحولت الأنفاق إلى مصدر خطر منذ أن وجدت فيها أعداد متزايدة من الشباب الفرصة الوحيدة للخروج من حالة البطالة والفقر عبر العمل فى تجارة التهريب التى راجت على مدى أكثر من ثمانى سنوات. كما اضطر بعضهم إلى دعم الإرهاب بشكل مباشر أو غير مباشر نتيجة الوضع البائس الذى تركناهم فيه, وليس بسبب تأييدهم لهم أو اقتناعهم به. ومن السهل تغيير هذه البيئة التى تنامى فى ظلها الإرهاب بتكلفة محدودة للغاية من خلال خطة للمشاريع الصغيرة.

وهذا هو السبيل إلى بداية دحر الإرهاب فى سيناء، ووضع حد فى الوقت نفسه لإهمالها الذى طال أمده، والظلم الذى ألحقناه بأهلها، وبمصر كلها من ورائها، ونتائج الحرب العظيمة التى خضناها من أجل التحرير.

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تنميـة سـيناء تنميـة سـيناء



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 19:30 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon