أهل الخليج وهل ينهض البازي بغير جناحِ

أهل الخليج: وهل ينهض البازي بغير جناحِ؟!

أهل الخليج: وهل ينهض البازي بغير جناحِ؟!

 عمان اليوم -

أهل الخليج وهل ينهض البازي بغير جناحِ

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

آثارُ هذه الحرب العَوان في مياه الخليج العربي وسواحله، تطولُ العالمَ أجمع، وما خبر مضيق هرمز عنّا بِسرّ... غير أن أولى الدول بأمن الخليج، بحره وبرّه، حجره وبشره، حاضره ومستقبله - بل ماضيه - هي دول الخليج العربية نفسها.

أرسل «الحرس الثوري» الإيراني سريّة بحرية غازية لجزيرة «بوبيان» الكويتية، لكن رجال الكويت تصدّوا لها وأسروا عناصرها.

وفي دول: البحرين والإمارات والكويت حتى قطر، أُعلن عن القبض على خلايا تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

أمّا أطماع إيران القديمة المتجدّدة في البحرين، فنبأها معلوم وسرّها غير مكتوم، والإنسان الفطن من يحتاط للأمر قبل وقوعه، ويلبس للثعلب جلد الأسد.

صواريخ ومُسيّرات إيران الآتية منها أو من العراق أو من غير ذلك، لوّثت سماوات المدن العربية الخليجية وقتلت وخرّبت، وكل العالم رأى ذلك.

فوق هذا وقبله وبعده، خنقت إيران مضيق هرمز الذي هو شريان التجارة البحرية الخليجية، بما في ذلك دولة إيران نفسها!

وعليه، فقد كان طبيعياً أن «تحتشد» دول الخليج للدفاع عن نفسها، وفي هذا السياق عقد وزراء داخلية دول الخليج العربية أمس اجتماعاً وزارياً طارئاً في مدينة الرياض، برئاسة مملكة البحرين، لبحث الأزمة والخطر الأمني على دول الخليج.

جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ذكر أن الوزراء المجتمعين أكّدوا أن أمن دول مجلس التعاون «كُلٌّ لا يتجزأ» على وقْع أخبار القبض على جملة من الخلايا بهذه الدول مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني، والتصدي لكل ما يستهدف أمن واستقرار دول المجلس، ومكافحة جميع أنواع الإرهاب.

نعم، «كُلٌّ لا يتجزّأ». وهذا معنى حقيقي وليس عبارة شعرية، معنى له آثار تطبيقية، وليست جملة مُعلبّة «كليشيه» تُقال في البيانات.

هل يعني ذلك انعدام الخلافات البينية؟!

طبعاً الجواب لا، ولكنه يعني أن هناك قضايا ما، وهناك «أُمّ القضايا»، و«كل القضايا»، حين يكون «النموذج» الخليجي نفسه عرضة للخطر الوجودي.

الكاتب الكويتي جاسم بودي عبّر بمقالته في جريدة «الراي» الكويتية عن هذا المعنى الوجودي، فقال: «اعتبرت دول المجلس الاعتداء على إحداها اعتداءً عليها كُلّها... ومن هذه الأزمة، وما أثْبتته من قُدرات ذاتية لدول المجلس ومن تأثير عالمي لمنطقتنا، علينا البناء على ما حصل واعتباره فُرصة تاريخية لتطوير ما هو قائم إن كُنّا ننشد مُستقبلاً أفضل لشعوبنا».

نعم، لقد أثبتت هذه الحرب بحسمٍ ويقين أن مصير دول الخليج واحد، وهكذا يُنظر لها من الخارج، فالحكمة تقول إنه يجب تعظيم مساحة الاتفاق، وتقليل مساحة الشقاق.

ورحم الله الشاعر الدارمي حين قال:

أَخاكَ أَخاكَ إِنَّ من لا أَخاً لَه

كساعٍ إلى الهيجا بغير سلاحِ

وإِنَّ ابن عم المرءِ فاعلم جناحُه

وهل ينهضُ البازي بغير جناحِ؟!

omantoday

GMT 13:09 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

أيضاً من بكين وعنها

GMT 13:06 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

همزة وصل تربط حربي أوكرانيا وإيران!

GMT 13:03 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

الفلسطينيون ومتاعب نظامهم «المزدوج»

GMT 13:01 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

متحف الوطن العربي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أهل الخليج وهل ينهض البازي بغير جناحِ أهل الخليج وهل ينهض البازي بغير جناحِ



النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس - عُمان اليوم

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon