حرب في تونس

حرب في تونس

حرب في تونس

 عمان اليوم -

حرب في تونس

د. وحيد عبد المجيد

نوع جديد من الصراع اشتعل فى تونس، وبلغ ذروته فى الأيام الماضية، بين فريقين ينتمى كل منهما إلى الماضى. فقد وصلت تونس للمشاركة فى ندوة فى اليوم الذى أعلن حزب نداء تونس فصل اثنين من أبرز قيادييه ومؤسسيه، وهما عمر صحابو ونور الدين بن تيشة.

وهذا الحزب الذى يقوده الباجى قايد السبسى أحد رموز عصر الرئيس بورقيبة، ولا يدافع صراحة عن عهد الرئيس المخلوع بن على، هو ثانى أكبر أحزاب تونس بعد حزب النهضة. فقد صعد بسرعة ليملأ فراغاً نتج عن انقسام القوى الديمقراطية التى شاركت فى الثورة وتشتتها الذى مازال «قدراً» فى مصر أيضا ودول عربية أخرى.

وأسهم الاحترام الذى يحظى به الباجى فى وضع هذا الحزب فى موقع وسط بين قوى الثورة بكل تنوعها وتناقضاتها والقوى المضادة لها من أتباع نظام بن على وحزب النهضة الإسلامى. ولم يُنظر إليه باعتباره امتداداً لنظام بن على وحزبه، رغم أنه ضم بعض من كانوا أعضاء فيه، فضلاً عن أن الباجى لم يجد إلا الأمين العام السابق لهذا الحزب محمد الغريانى ليختاره مستشاراً سياسياً له.

ويبدو أن خروج الكثير من رموز نظام بن على من جحورهم بقوة واندفاع، وشعورهم بأن الارتباك والاضطراب اللذين يسودان المشهد يتيحان لهم مساحة واسعة للحركة، دفعهم للصدام مع الحزب الأقرب إليهم فعلياً. ويبدو أيضاً أن بعض هؤلاء العائدين يجدون فى دور الباجى حاجزاً أمام طموحهم، إذا ثبت أنهم المعنيون بما قاله عن مخطط لاغتياله.

فقد أعلن الباجى، قبل أيام من قرار حزبه فصل اثنين من مؤسسيه، أن هناك مخططاً لاغتياله، الأمر الذى دفع القضاء إلى فتح تحقيق فورى.

وجاء إعلان الباجى ذلك فى الخطاب نفسه الذى اتهم فيه ثلاثة من قادة حزبه (بالتآمر ضد مصلحة الحزب). وعندما يتم فصل قياديين اثنين على الفور، فهذا يعنى أن حربا بدأت بين القوى القديمة.

فلم يعد رموز بن على الأعداء السافرون للثورة فى حاجة إلى رمز «بورقيبى» مثل الباجى، ولا إلى حزب معتدل رغم أنه يعبر عن القوى القديمة التى يريدون الانفراد بقيادتها. ولا غرابة فى ذلك لأن المستبدين المتسلطين لا يقبلون تعدداً ولا يعرفون معناه أصلاً.

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب في تونس حرب في تونس



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon