فى الهم سواء

فى الهم سواء !

فى الهم سواء !

 عمان اليوم -

فى الهم سواء

د. وحيد عبدالمجيد

أصبح عدد الطالبات فى الجامعات المصرية أكبر من عدد الطلاب. بلغت نسبتهن نحو 52% فى العام الجامعى الماضى 2014ـ 2015. وربما تزداد هذه النسبة فى العام الجامعى الجديد، ولكن بعد أن تدهور مستوى التعليم وأصبح الاعتماد على زالكبسولاتس أى الملخصات التى تفرّغ أى مقرر دراسى من محتواه، وعلى نماذج الأسئلة والأجوبة، بديلاً عن القراءة والفهم والاستيعاب بعقل مفتوح يعى ما يتعلمه.

وفقدت المساواة بين الرجال والنساء فى التعليم أى معنى لها، بخلاف ما كانت عليه الحال على مدى عقود شهدت نضالا حقيقيا من أجل التحاق البنات بالتعليم الجامعى. وعندما بدأ هذا النضال يثمر بعد 21 عاماً على إنشاء الجامعة، كان للمساواة التى نجح رُوَّاد ليبراليون تقدميون فى تحقيقها معنى كبير.

كان التعليم الجامعى اسما على مسمى رغم قلة عدد من توافرت لهم فرصة فى مرحلة ازدهاره. ولذلك سجل التاريخ التحاق طالبات به بوصفه حدثا عظيما بعد انشاء الجامعة عام 1908.

واقتضى الأمر تدبيرا وتخطيطا من جانب رُوَّاد عظام فى مقدمتهم د. طه حسين وأحمد لطفى السيد ود. محمد حسين هيكل ود. على إبراهيم، عندما اتفقوا على قبول عدد من الطالبات فى بعض كليات الجامعة بدون إعلان حتى لا تجهض القوى الرجعية والمحافظة تلك الخطوة التاريخية.

وكان العام الجامعى 1929 ـ 1930 تاريخيا بحق، إذ التحقت 17 طالبة بأربع كليات (الآداب والحقوق والطب والعلوم). وعندما انتشر الخبر، كان هناك أمر واقع فرض نفسه، ولكنه بقى فى حدود ضيقة إلى أن تخرجت الدفعة الأولى من الطالبات وحصلن على درجات متقدمة، بل جاءت سهير القلماوى فى المركز الأول فى قسم اللغة العربية، وفاطمة فهمى فى المركز نفسه فى قسم الاجتماع بكلية الآداب.

ولذلك أخذ عدد الطالبات يزداد، وكذلك قدرة التقدميين على التصدى لهجمات القوى الرجعية والمحافظة التى ظلت تسعى إلى محاصرة تعليم البنات دون كلل. فعلى سبيل المثال أقامت هذه القوى الدنيا عندما أقدمت أمينة السعيد، التى التحقت بكلية الآداب عام 1931، على النزول إلى ملعب التنس مرتدية ملابس رياضية. وهكذا كان الأمر صعبا لكى يصبح الطلاب والطالبات، سواء فى الحصول على تعليم حقيقى، بخلاف الحال عندما صار الجميع فى الهم سواء فى جامعات لم يعد لها من اسمها نصيب.

 

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى الهم سواء فى الهم سواء



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت - عُمان اليوم

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon