لهذا يفوز الإرهاب

لهذا يفوز الإرهاب!

لهذا يفوز الإرهاب!

 عمان اليوم -

لهذا يفوز الإرهاب

د. وحيد عبدالمجيد

يستطيع الطبيب البشرى أن يعالج مرضاً دون أن يحل المشكلات التى أدت إلى إصابة المريض به. المطلوب منه بالأساس هو أن يُحسن تشخيص هذا المرض ويحدد الدواء، أو نوع العلاج، المناسب له. فليس مطلوباً من الطبيب الذى يعالج مريضاً بالبلهارسيا مثلاً أن يحل مشكلة الاستحمام فى الترع.
غير أن الأمر يختلف تماماً بالنسبة إلى “الطبيب” السياسى الذى يعالج أزمات ومشاكل يعانى منها المجتمع وتؤدى إلى تدهور الأوضاع فيه. فهو لا يستطيع أن يعالجها بشكل صحيح دون العودة إلى الأسباب التى أدت إليها لتغيير الظروف التى أنتجت تلك المشكلات والأزمات.
وينطبق ذلك على مشكلة الإرهاب التى تتعذر مواجهتها بشكل جذرى بدون معالجة أسبابها وتغيير البيئة المجتمعية – الثقافية التى تنتجها. ويتطلب الأمر فى بعض الأحيان تغيير الثقافة البائسة التى تجعلنا نرى مؤامرة وراء كل شجرة، ونعفى أنفسنا من عناء العمل الشاق اللازم لمعالجة الأسباب الحقيقية. وفى كثير من الأحيان، يكون صانعو هذه الثقافة ومروجوها هم أنفسهم المسئولين عن إيجاد واستمرار البيئة المجتمعية والثقافية المنتجة للإرهاب عبر سياسات تؤدى إلى مزيد من الإفقار والعوز والبؤس وتدهور التعليم وغير ذلك مما يجعل قطاعات من المجتمع فريسة لدعوات التطرف.
فعندما ينتقل التطرف من العقل إلى السلوك، يبدأ التحول إلى العنف المنتج للإرهاب الذى مازلنا نعالجه فى مصر بطريقة أبعد ما تكون عن السعى إلى حل المشكلات التى أدت إليه وفق هذا السياق.
ومما يثير الدهشة أننا نعيد انتاج هذه الطريقة السطحية التى فرضت على الارهاب التراجع فى نهاية تسعينيات القرن الماضى, ولكنه لم يلبث أن تصاعد بعد بضع سنوات حيث انتقل مركزه من وسط الصعيد الى سيناء عبر عمليات استهدفت تفجير فنادق ومواقع سياحية منذ أكتوبر 2004. وكانت هذه هى البذرة الأولى للإرهاب الذى انطلق بقوة من سيناء فى يوليو 2013 فور إسقاط حكم “الإخوان”.
فعندما تواجه الإرهاب وتغفل أهمية تغيير البيئة المنتجة له، ينتقل مركزه من مكان إلى آخر ويزداد خطره تدريجياً، وقد يحقق الفوز فى هذه المواجهة كما يحدث فى العراق الآن.

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لهذا يفوز الإرهاب لهذا يفوز الإرهاب



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 19:30 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon