محاسبة إسرائيل

محاسبة إسرائيل

محاسبة إسرائيل

 عمان اليوم -

محاسبة إسرائيل

د. وحيد عبدالمجيد

ما أكثرها الخسائر التى مُنى بها العدو الصهيونى فى عدوانه الهمجى على قطاع غزة. خسائر عسكرية ضخمة، وفشل استراتيجى كبير، فضلاً عن انكشاف غير مسبوق لحدود قدراته.

ولكن خسائره السياسية على المستوى الدولى يمكن أن تكون أكبر إذا حدث تحرك جاد ومدروس لفتح مسار يقود إلى محاسبة مجرمى الحرب من قادة اسرائيل وأركان قواتها. فهذه هى المرة الأولى التى يعلن فيها أمين عام لمنظمة الأمم المتحدة ضرورة محاسبة المسئولين عن قصف مدارس وكالة الأونروا.

حدث مثل هذا القصف فى العدوان الذى بدأ فى ديسمبر 2008 واستمر حتى منتصف يناير 2009، دون أن يصدر رد فعل مماثل عن الأمم المتحدة. غير أن المبلغ الرهيب الذى بلغته همجية العدو فى هذا العدوان، الذى استهدف فيه أطفالا يلهون فى أماكن لا يوجد فيها غيرهم، يفتح نافذة صغيرة فى جدار الحصانة التى تتمتع بها اسرائيل من أية محاسبة على جرائمها.

ولذلك لم يستطع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن يخرس، رغم أنه تعود على الصمت حين يتعلق الأمر بالاستثناء الصهيونى. فقد قرر يوم 23 يوليو الماضى تشكيل لجنة دولية للتحقيق فى الانتهاكات الإسرائيلية. والمهم الآن هو تفعيل عمل هذه اللجنة بشفافية كاملة0ولكن حديث بان كى مون عن محاسبة المسئولين عن قصف مدارس الأونروا يتطلب تشكيل لجنة أخرى لهذا الغرض.

ويمكن أن تقوم منظمات حقوقية عربية لها صفة استشارية فى المنظمة الدولية بمتابعة ذلك، مادامت الحكومات العربية عازفة عن التحرك مثلها مثل الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.

وعلى السلطة الفلسطينية فى الوقت نفسه أن تدعو إلى عقد اجتماع فورى للجمعية العامة للأمم المتحدة فى إطار قرار الاتحاد من أجل السلام الصادر فى نوفمبر 1950 (القرار 377)، ومطالبتها بتشكيل محكمة خاصة بجرائم الحرب الإسرائيلية ضد المدنيينن0 وفى مسار مواز يتعين على الدول العربية التى صدقت على ميثاق روما, وفى مقدمتها الأردن وتونس, أن تتحرك لمطالبة المحكمة الجنائية الدولية بالنظر فى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التى وقعت خلال العدوان الصهيونى.

 

omantoday

GMT 14:49 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الآنسة مي والسيدة فاطمة

GMT 14:48 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

بلقيس وأروى وسيادة المرأة

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

حرب الهويات والخوف الديموغرافي

GMT 14:45 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

صناعة النفط العراقية وفضائح الفساد

GMT 14:44 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الفرصة لاستعادة الدولة

GMT 14:43 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الاستقلالية الاستراتيجية مصدراً للقوة

GMT 11:42 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 11:41 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محاسبة إسرائيل محاسبة إسرائيل



GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon