محنة المسجد الأقصى

محنة المسجد الأقصى

محنة المسجد الأقصى

 عمان اليوم -

محنة المسجد الأقصى

د. وحيد عبدالمجيد

أولى القبلتين وثالث الحرمين يستغيث. ولكن الحكومات العربية ليست هنا. فهى إن أفلتت من احتجاجات قطاعات من شعوبها، وإرهاب يضربها من الداخل، لا تستطيع أن تغفل خطر المشروع الإيرانى والقيادة الفلسطينية ليست هنا أيضاً. فقيادة سلطة رام الله منهمكة فى مناوراتها ضد معارضيها داخل حركة »فتح« الذين أعطى بعضهم لقضية شعبه أكثر من كل ما قدمته. وقيادة حركة »حماس« تسخر كل طاقاتها من أجل استمرار سيطرتها على قطاع غزة، ولتذهب القدس إلى »الجحيم«. كما أن الصراع بين القيادتين يعطل أى عمل لدعم صمود شعبنا فى القدس فى مواجهة الخطة الصهيونية لاحتلال جزء من المسجد الأقصى. فلولا هذا الصراع لأمكن تشكيل قيادة وطنية موحدة فى القدس منذ سنوات. وقد باتت هذه مهمة أكثر من عاجلة الآن، بعد ما تأكد أن حكومة نيتانياهو تسرع لتنفيذ هذه الخطة. فقد كان واضحاً منذ سنوات أن ثمة خطة جاهزة لاحتلال جزء من المسجد الأقصى تقوم على محاكاة ما نجح الصهاينة فى تحقيقه فى الحرم الإبراهيمى بالخليل تحت سقف اتفاق أوسلو البائس. فقد تم تقسيم هذا الحرم بين المسلمين واليهود، وصار مكاناً مقدساً مشتركاً.

غير أنه إذا كان الجدل جائزاً حول وجود حق دينى جزئى ما لليهود فى الحرم الإبراهيمى، حيث تختلف المواقف والروايات فى بعض الأوساط العربية، فليس هناك أى ذريعة لإثارة مثل هذا الجدل بشأن المسجد الأقصى الذى لم يزعم اليهود أنفسهم حقاً لهم فى داخله، حيث تتركز مزاعمهم الأسطورية بشأن ما يُسمى »هيكل سليمان« على ما تحته.

ومع ذلك، فها هم يستغلون الوضع العربى والفلسطينى المأساوى الراهن لفرض أمر واقع باتجاه فرض خطة تقسيم المسجد الأقصى زمنياً كمرحلة أولى تمهيداً لتقسيمه مكانياً أو جغرافياً. وقد بدأ الإعداد للمرحلة الأولى عبر غلق أبواب المسجد أمام المسلمين عقب صلاة الفجر وحتى الحادية عشرة صباحاً، وفتح أحدها لليهود خلال هذه الفترة ليصبح وجودهم فيه أمراً واقعاً بشكل تدريجى. وعندما يتحقق ذلك، ستبدأ المرحلة الثانية وهى اقتطاع مساحة من المسجد لإقامة كنيسة لليهود عليها، بينما نحن فى صراعاتنا لاهون.

 

omantoday

GMT 19:49 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

GMT 19:47 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

عُمر من «نقش زهير» إلى «نقش المهد»

GMT 19:46 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

كراهية الحرب... وكراهية الغرب!

GMT 19:45 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

شوكتان في حلق السيادة اللبنانية

GMT 19:43 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

ترمب وحلم طهران الساذج

GMT 04:02 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

صور والبرابرة

GMT 04:01 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

العقرب الإيراني والأخطبوط الأوكراني

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محنة المسجد الأقصى محنة المسجد الأقصى



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 15:40 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

أفضل 5 أساطير في تاريخ كأس العالم لكرة القدم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon