موسيقيون أم سلفيون

موسيقيون أم سلفيون؟

موسيقيون أم سلفيون؟

 عمان اليوم -

موسيقيون أم سلفيون

د. وحيد عبدالمجيد

الموسيقى هى أرقى الفنون. فيها من غذاء الروح أكثر مما فى أى فن آخر، رغم أن فى الفنون كلها من هذا الغذاء الكثير. ولذلك تحتاج الموسيقى إلى اهتمام مستمر بها (رحم الله البرنامج الثانى وأيامه الجميلة). ويفترض أن تكون نقابة الموسيقيين هى أول من يرعى الفن الذى يمثل أساس المهنة التى أُنشئت هذه النقابة للعناية بها وبفنانيها.

غير أن القائمين على هذه النقابة الآن معنيون بأمر آخر تماما هو ملابس الموسيقيات والموسيقيين. فقد نصبوا أنفسهم رقباء على جزء من الحيز الخاص لأى إنسان، سواء كان فنانا أو لم يكن، بدلاً من أن يبذلوا جهدا لكى تحتل الموسيقى المساحة التى تشتد الحاجة إليها فى المجال العام. شغلوا أنفسهم بما لا يصح ولا يليق، ولا يدخل فى نطاق اهتمامهم أصلا، عندما فاجأونا بحملة ضد ما يعتبرونه ملابس خليعة ترتديها فنانة هنا أو هناك.

ولم يكتف بعضهم بالفنانات، بل وجهوا سهامهم ضد الفنان الرائع محمد حماقى وهاجموه بدعوى ارتدائه «شورت» على المسرح. وربما تكون الخطوة التالية هى مطالبته وغيره بارتداء جلباب على الطريقة السلفية..

يترك هؤلاء الذين يعيدوننا إلى عصور سحيقة واجبهم فى متابعة موسيقيين شباب واعدين، ورعاية فرق موسيقية صاعدة يمكن أن تسهم فى التنوير الذى تشتد حاجتنا إليه لمواجهة تطرف وصل حتى إلى النقابة التى يفترض أن تكون حائط صد ضده.

ولا يعرف أحد فى الواقع «مقاسات» الملابس التى يريد هؤلاء «الموسيقيون» فرضها فى الحفلات الغنائية، وهل تتناسب مع ما يروج له السلفيون فى مصر أو فى بلاد أخرى. وكانت هذه «المقاسات» محور رد ساخر للرئيس الراحل عبد الناصر على الشيخ محمد الغزالى فى موقف مشهور عام 1962.

وقف الغزالى خلال مناقشات «المؤتمر الوطنى للقوى الشعبية» حينئذ، وترك القضايا الكبرى وحتى الأصغر التى دارت حولها المناقشات، وأثار موضوع الملابس القصيرة التى ترتديها النساء (مينى وميكروجيب فى ذلك الوقت)، فى الوقت الذى وقف الأستاذ خالد محمد خالد شامخاً وأثار قضية الديمقراطية المسكوت عنها.

رد عبد الناصر سائلا الغزالى عن «المقاسات» التى يراها مناسبة لهذه الملابس، وكيف يمكن قياسها، وهل يرى أن نخصص جندياً ـ مثلا ـ لكل امرأة لكى يقيس طول ملابسها أو قصرها!.

 

omantoday

GMT 15:35 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 15:33 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 15:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 15:31 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 15:29 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 15:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

GMT 15:26 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

GMT 15:25 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موسيقيون أم سلفيون موسيقيون أم سلفيون



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon