ميت ينعى مريضا

ميت ينعى مريضا!

ميت ينعى مريضا!

 عمان اليوم -

ميت ينعى مريضا

د. وحيد عبدالمجيد

كثيرة هى عجائب انتخابات مجلس النواب التى انتهت مرحلتها الأولى قبل أيام، وتبدأ اليوم الدعاية الانتخابية لمرحلتها الثانية التى ستجرى بدءاً من 21 نوفمبر الحالى.

ومن هذه العجائب التى تثير أكبر قدر من الغرابة أن حزباً خرج صفر اليدين من المرحلة الأولى قال عن حزب آخر حصل على ثمانية مقاعد فقط إن هذه النتيجة تعنى نهايته.

فإذا كان التمثيل المحدود فى مجلس النواب يمثل نهاية لحزب، فكيف الأمر بالنسبة إلى حزب آخر ليس متوقعاً أن يكون له أى تمثيل فى هذا المجلس، الأمر الذى يجعلنا أمام حالة مستعصية على الفهم تشبه حالة الميت الذى ينعى مريضاً!

ويصعب فهم مثل هذه الحالة إلا فى ضوء الاستقطاب الحاد الذى يدفع حزباً لأن يفضل إضعاف «عدوه» السياسى, أو اقصاءه, وليس التفوق عليه. فعندما يبلغ الاستقطاب أعلى مبلغ له، يفقد التنافس السياسى والحزبى مضمونه الذى يقوم على السعى للحصول على عدد أكبر من المقاعد بغض النظر عما يناله آخرون.

ولكن الحالة التى نتحدث عنها تظل غريبة حتى فى ظل هذا المستوى من الاستقطاب الذى يتحول فى ظله التنافس النسبى إلى عداء مطلق أو ما نسميه «مباراة صفرية». وفى هذا النوع من الصراع، يسعى طرف لأن يحصل على كل شئ، واقصاء طرف آخر وحرمانه من أى شىء. وهذا يختلف عن محاولة إقصاء طرف حتى إذا كان من يسعى إلى ذلك لا يحصل بدوره على أى شىء، بل تكون خسارته أكبر من ذلك الذى يستهدف استبعاده من المشهد.

ويحدث ذلك حين يقترن الاستقطاب بكراهية عميقة بين طرفيه إلى الحد الذى يجعل الهدف الأول لكل منهما هو اختفاء الآخر، وليس تعزيز حضوره هو. وعندما ينعكس ذلك فى أى انتخابات، تصبح الدعاية السلبية الموجهة ضد الطرف الآخر سائدة. وقد تختفى فى بعض الحالات الدعاية الإيجابية التى يقدم فيها كل متنافس نفسه ورؤيته وبرنامجه وتصوره للمستقبل.

ولكن لا يوجد فيما نعرفه من دراسات حول الدعاية السلبية فى الانتخابات حالة سابقة ابتهج فيها حزب حصل «عدوه» اللدود على عدد محدود من المقاعد، حتى إذا خرج هو منها خاوى الوفاض.

 

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميت ينعى مريضا ميت ينعى مريضا



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:26 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 21:01 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon