النيل  والريفيرا

النيل .. والريفيرا؟

النيل .. والريفيرا؟

 عمان اليوم -

النيل  والريفيرا

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

ما أكثرها ضحايا العشوائية المتزايدة فى أنماط سلوكنا وأساليب حياتنا، ومن أهمها نهر النيل الذى تتسبب عشوائيتنا فى وصول التلوث فى مياهه إلى مستويات تنذر بالخطر. وإذا لم يفعل كل منا ما يتوجب عليه لوقف هذا التلوث، سيأتى يوم يُقال فيه إن النيل ضحية المصريين، بعد أن كنا نقول إن مصر هبة النيل جرياً على ما استنتجه المؤرخ الإغريقى المشهور هيرودوت فى القرن الخامس قبل الميلاد.

النهر، الذى قامت على مياهه إحدى أقدم الحضارات فى تاريخ البشرية، يئن تحت وطأة ما يُقذف يومياً فى مياهه، نوعان من «القذائف» المُلَّوثة «يُقصف» بهما النهر يومياً، وهما الصرف الصناعى، وصرف المنازل فى المناطق التى لا يوجد فيها صرف صحى. انتهاك صارخ للقانون، وتحايل على قرارات إدارية متوالية، يحولان دون وضع حد لهذا الخطر المتزايد.

لا يفكر أصحاب ومدراء المصانع التى تصب سموم مخلفاتها فى مياه النيل أن أبناءهم وأهلهم يمكن أن يدفعوا ثمن تلويث هذه المياه عاجلاً أم آجلاً، ولا تعى السلطات المحلية مسئوليتها فى البحث عن بدائل لمياه النيل يُصب فيها صرف المنازل فى المناطق التى لا يتوافر فيها صرف صحى، والنتيجة أن صحة المصريين ستكون ضحية هذه السلوكيات، وليس النهر الخالد فقط.

وكم تبدو مؤلمة المقارنة بين حال نهر النيل، وشاطئ البحر المتوسط فى منطقة الريفيرا جنوب شرق فرنسا، فى هذا المجال، فقد رُفعت دعوى قضائية أمام محكمة إدارية فى مدينة نيس الفرنسية يطالب المدعون فيها بغلق المطاعم الموجودة على شاطئ الريفيرا لوجود شبهة تلوث مترتب على وجودها.

إنهم يخشون على مياه البحر من احتمال تعرضها لنسبة تلوث لا تُذكر قياساً إلى ما يحدث لنهر النيل عندنا، هم يخافون من تأثير مطاعم لا يزيد خطرها على إلقاء بضع مخلفات طعام لا تترك أثراً فى الأغلب الأعم لأن جريان المياه يجرفها، ولا نخاف نحن من تأثير سموم نلقيها فى النيل.

هم لا يُبالون بالآثار السلبية التى ستترتب على غلق المطاعم فى إحدى أكثر المناطق الفرنسية جذباً للسياح. ونحن لا نُبالى بآثار كارثية تنتج عن تلوث مياه النيل، بعد أن طغت المصالح الخاصة على المصلحة العامة.

omantoday

GMT 22:33 2025 السبت ,01 آذار/ مارس

أكبر احتيالٍ فى التاريخ

GMT 07:07 2021 الخميس ,25 شباط / فبراير

جائزة تذَكًّر بمي غصوب

GMT 08:31 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

'أخلاق مُفترى عليها'

GMT 07:44 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

آفة الجمود

GMT 07:39 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

استعادة الفضاء الافتراضي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النيل  والريفيرا النيل  والريفيرا



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon