ليس وقت الصغار

ليس وقت الصغار

ليس وقت الصغار

 عمان اليوم -

ليس وقت الصغار

بقلم ـ د. وحيد عبدالمجيد

صغار جداً من يتركون تحديات خطيرة تواجههم، وينصرفون إلى صراعات متهافتة تثير الأسى. وصغيرة إلى أقصى حد مواقف الفصائل الفلسطينية التى تعجز مجدداً عن التفاهم على صيغة لعقد مؤتمر جامع سعياً إلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه من قضية باتت مهددة بالإلغاء.

ينطبق هذا على الفصائل التى تصر على دعوة المجلس الوطنى الفلسطينى وانتخاب لجنة تنفيذية جديدة لمنظمة التحرير بدون توافق مع فصائل أخرى لم تنضم إليها، وتحاول فرض أمر واقع لا جدوى منه حين يحمل الواقع المعاش فى طياته خطر إسدال الستار على القضية بكل مكوناتها، كما ينطبق على الفصائل التى ترفض دعوة المجلس الوطنى، وتطرح بديلاً هلامياً بدون تحديد واضح له، فى صورة عنوان عام هو عقد مؤتمر إنقاذ وطنى.

الفصائل التى تتبنى عقد اجتماع المجلس الوطنى تتعامل مع من تدعوهم كما لو أنهم ضيوف يذهبون إلى مجلس ليسوا جزءاً منه، وبدون حوار حول كيفية تحويل انعقاده إلى خطوة مؤثرة فى التعاطى مع ما قد يصبح فصلاً أخيراً فى قصة القضية الفلسطينية.

أما الفصائل التى ترفض الدعوة، وتصر على أن ما تسميه «مجلس رام الله» لا يمثل الشعب الفلسطينى، فتُردد شعارات ربما تبدو فى محلها، ولكنها تخلو من أى مضمون، مثل التمسك بوحدانية تمثيل منظمة التحرير، وإعادة بناء مؤسساتها على أسس ديمقراطية، ووقف الإجراءات الأحادية. وفضلاً عن أن هذه شعارات منبتة الصلة برؤية محددة لما ينبغى فعله بعد ترديدها, تبدو الدعوة الى انتخابات رئاسية وتشريعية، وأخرى لاختيار مجلس وطنى جديد، كما لو أنها قادمة من فصائل تعيش فى كوكب آخر، ولا تدرك أن «خطة التسوية الأمريكية» أوشكت على الاكتمال، وأن إعلانها اقترب، الأمر الذى يفرض طرح رؤية عملية لتحرك فورى لا يحتمل انتظار إجراء كل هذه الانتخابات.

صراعات صغيرة، إذن، لا تزال تفعل فعلها المُدمر فى لحظة تفرض ارتفاع الفصائل الفلسطينية إلى مستوى الخطر الذى يُهدد بإسدال ستار أخير على قضية أساء إليها أصحابها نتيجة صراعاتهم التى لم تتوقف منذ ما قبل النكبة. والحال أن هذا ليس وقت الصغار. ولكن السؤال الذى لا يجد إجابة بعد هو: أين يمكن أن نجد كباراً فى الوضع الفلسطينى الراهن؟.

المصدر : جريدة الأهرام

omantoday

GMT 22:33 2025 السبت ,01 آذار/ مارس

أكبر احتيالٍ فى التاريخ

GMT 07:07 2021 الخميس ,25 شباط / فبراير

جائزة تذَكًّر بمي غصوب

GMT 08:31 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

'أخلاق مُفترى عليها'

GMT 07:44 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

آفة الجمود

GMT 07:39 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

استعادة الفضاء الافتراضي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس وقت الصغار ليس وقت الصغار



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 17:12 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon