مجتمع اللا معرفة

مجتمع اللا معرفة

مجتمع اللا معرفة

 عمان اليوم -

مجتمع اللا معرفة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

لم يعد ممكناً التطلع إلى تحقيق شئ من التقدم والنجاح فى عصرنا هذا بدون حد أدنى من المعرفة. وينطبق هذا المعنى على الدول كما على الأفراد, وإن كان ممكناً لبعض الأشخاص فى المجتمعات المتخلفة أن يصعدوا عبر أبواب خلفية يعد اللجوء إليها فى المجتمعات المتقدمة والدول الناجحة انتهاكاً للقواعد والمعايير، ويعتبر الصعود عبرها إنزلاقاً إلى الهاوية. 

باب واحد صار معتمداً للنجاح الحقيقى هو باب المعرفة التى تجعل المجتمع منتجاً ومبتكراً. ولهذا الباب مفاتيح محدَّدة أهمها القراءة والإطلاع0 ولذلك يبدو مُفزعاً البيان الصادر عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء بمناسبة اليوم العالمى للكتاب (23 أبريل من كل عام) الذى تسعى منظمة اليونسكو من خلاله إلى لفت الانتباه لأهمية المعرفة. 

يدل هذا البيان على مدى انخفاض معدلات القراءة0 فقد بلغ عدد المترددين على المكتبات العامة والمتخصصة ومكتبات الجامعات والمعاهد حوالى خمسة ملايين ونصف متردداً خلال عام 2015, وهو رقم ضئيل قياساً إلى إجمالى ما يقرب من 40 مليوناً يعرفون القراءة والكتابة، أو يُفترض أنهم كذلك0 وتزداد ضاّلته حين نأخذ فى الاعتبار أن الرقم الفعلى الذى يدل على عدد المصريين الذين زاروا مكتيات عامة وجامعية أقل بكثير لأن الكثير من المترددين يذهبون اليها أكثر من مرة. فالرقم السجل فى الإحصاء يدل على عدد مرات التردد وليس على عدد المترددين0 

ويكتسب هذا المؤشر أهمية خاصة, رغم وجود مؤشرات أخرى فى قياس حالة المعرفة, بسبب الإمكانات الكبيرة المتوفرة فى المكتبات التى أقيمت فى الأعوام العشرة الأخيرة، حيث تم تزويدها بأحدث الوسائل الإلكترونية للمعرفة، بخلاف الحال فى المكتبات العامة والجامعية التى كان الإقبال عليها أكبر فى ستينات القرن الماضى وسبعيناته. وأذكر أننى ترددت فى تلك المرحلة على مكتبة دار الكتب فى شبرا خلف مدرسة الراعى الصالح، فضلاً عن المكتبة المركزية فى باب الخلق حينئذ. وكان المترددون على مكتبة شبرا فى اليوم الواحد أضعاف المتوسط العام للمترددين على جميع المكتبات الآن. كما أن الكثير من تلك المكتبات القديمة تم تحديثه وتزويده بأجهزة حواسب آلية واسطوانات، الأمر الذى يعطى معدل الإقبال عليها وزناً مميزاً فى قياس حالة المعرفة، أو اللامعرفة، فى المجتمع.

المصدر : صحيفة الأهرام

omantoday

GMT 22:33 2025 السبت ,01 آذار/ مارس

أكبر احتيالٍ فى التاريخ

GMT 07:07 2021 الخميس ,25 شباط / فبراير

جائزة تذَكًّر بمي غصوب

GMT 08:31 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

'أخلاق مُفترى عليها'

GMT 07:44 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

آفة الجمود

GMT 07:39 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

استعادة الفضاء الافتراضي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجتمع اللا معرفة مجتمع اللا معرفة



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon