مسيحيو غزة الصامدون

مسيحيو غزة الصامدون

مسيحيو غزة الصامدون

 عمان اليوم -

مسيحيو غزة الصامدون

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

يشوب أعياد الميلاد فى هذا العام حزن وجزع وأسى فى فلسطين عمومًا وقطاع غزة خصوصًا. الآلام المترتبة على جرائم الاحتلال اليومية تحول دون الفرح لقدومها. لا احتفالات هنالك ولا ترنيمات فى كنائس فلسطين مهد النبى عيسى عليه السلام. أما كنائس قطاع غزة، التى تعرضت لاعتداءات متفاوتة، فتُخيم اللوعة والكرب على طقوس أعياد الميلاد فيها. لا يُميًَز العدو بين مسلم ومسيحى فى جرائمه اليومية وسعيه إلى إبادة القطاع.

للمسيحيين نصيب من القصف اليومى الجوى والمدفعى، كما للمسلمين سواء بسواء. غارات عدة استهدفت محيط الكنائس وأصابت أجزاء فى داخلها بأضرار متفاوتة منذ بداية العدوان. قليلة الغارات التى لم تسفر عن ارتقاء شهداء. منها مثلاً الغارة على محيط كنيسة العائلة المقدسة للاتين، التى تُعد الكنيسة الكاثوليكية الوحيدة فى غزة, فى اليوم الأول من نوفمبر 2023. حدثت الغارة خلال وجود عدد من المسيحيين مع أطفالهم داخلها لأداء الصلاة. لم تخلف هذه الغارة ضحايا. تصادف أن أحدًا لم يكن فى محيطها وقت وقوع القصف. وكذلك كان الحال عند قصف المركز الثقافى الروسى فى حى تل الهوى فى غزة فى اليوم السابق (31 أكتوبر).

ولكن الوضع كان مختلفًا تمامًا قبلها بأيام فى 19 أكتوبر حين قٌصف محيط كنيسة القديس برفيريوس الأقدم فى غزة على الإطلاق، وهى كنيسة أرثوذكسية تاريخية عريقة تقع فى حى الزيتون، ويُرجح أن بداية تأسيسها تعود إلى القرن الخامس، وأنها سُميت باسم أسقف غزة الأسبق الذى يُعتقد أنه توفى قبل بداية تأسيسها على عُهدة موقع «أرت نيوز Art News الأمريكى».

وقد أدى قصف محيطها إلى استشهاد 18 شخصًا بينهم عشرة من عائلة واحدة. وتجدر ملاحظة أنه عندما نتحدث عن محيط كنيسة لا نقصد الشوارع التى تحيطها فقط، بل نقصد فناءها الداخلى أيضًا. وكثيرًا ما يحتوى هذا الفناء على مبان تؤوى نازحين، أو تضم هاربين من جحيم القصف فى أماكن أخرى.

ومع ذلك يصمد المسيحيون الباقون فى غزة مع أبناء شعبهم المسلمين، ويحلمون بيوم يتحررون فيه من الاستعمار الأكثر إجرامًا فى التاريخ.

omantoday

GMT 13:09 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

أيضاً من بكين وعنها

GMT 13:08 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

أهل الخليج: وهل ينهض البازي بغير جناحِ؟!

GMT 13:06 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

همزة وصل تربط حربي أوكرانيا وإيران!

GMT 13:03 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

الفلسطينيون ومتاعب نظامهم «المزدوج»

GMT 13:01 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

متحف الوطن العربي

GMT 12:59 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

الأزمة الحاليَّة... والمعضلة النظريَّة

GMT 19:25 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

أقوياء بكين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسيحيو غزة الصامدون مسيحيو غزة الصامدون



النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس - عُمان اليوم

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon