أُسطونان رحلا فى صمت

أُسطونان رحلا فى صمت

أُسطونان رحلا فى صمت

 عمان اليوم -

أُسطونان رحلا فى صمت

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

مثلما أمضيا حياتهما العامرة بالعلم والمعرفة يعملان بعيداً عن الصخب والضجيج، رحلا فى صمت أيضاً. تأخرتُ فى الكتابة عن الراحل د. هشام صادق، الذى غادر عالمنا فى يونيو الماضي، لأسباب أهمها سرعة تدفق الأحداث، وما يستدعيه ذلك من تحليل بعضها فى وقته، فضلاً عن أن الصديق د. سليمان عبد المنعم كتب عنه فى «الأهرام» غداة رحيله. 

ولكن الكتابة عنه ظلت ضمن برنامجى إلى أن جاء خبر رحيل د. محمود شريف بسيونى فى 25 سبتمبر الماضي، وكأن القدر شاء أن أكتب عنهما معاً بعد أن أصبحت الخسارة اثنتين. 

لا يكفى تعريف محمود بسيونى وهشام صادق بأنهما أستاذان، فيما كل منهما أستاذ لأساتذة كبار، لأن التقليد جرى على تسمية كبار علماء القانون أساطين. والأُسطون هو الفذ المميز والمبرز، أو الموثوق فى قدراته، أو العمود، أو الدعامة التى ينهض عليها البناء. 

وتنطبق هذه التعريفات بحذافيرها على كل منهما، قدم الدكتوران بسيونى وصادق إسهامات كبيرة وعميقة فى القانون الدولي، قام د. بسيونى بدور بارز فى صياغة عدد من الاتفاقيات الدولية، مثل اتفاقية مناهضة التعذيب، والنظام الأساسى للمحكمة الجنائية الدولية، حيث كان نائباً لرئيس اللجنة التحضيرية التى شكلتها الأمم المتحدة لإنشاء هذه المحكمة. 

وهو أحد أكثر أساطين القانون فى العالم إسهاماً فى نشاطات الأمم المتحدة، خاصة تلك المتعلقة بحقوق الإنسان فى عدد من الدول مثل جنوب إفريقيا ويوغوسلافيا السابقة وأفغانستان،كما أنه أحد أكثر أساطين القانون الذين حصلوا على تكريم دولى واسع النطاق. 

وقد شرفتُ بالمشاركة فى مؤتمرين معه، كان أحدهما فى المعهد الأعلى للعلوم الجنائية بسيراكوزا فى إيطاليا، والثانى فى مقر جامعة الدول العربية. 

ولا يقل الدور الذى قام به د. هشام صادق الذى قدم إسهامات مميزة فى مباحث القانون الدولى الخاص، وبالذات فى قضايا الجنسية وتنازع القوانين، وكان من أوائل القانونيين الذين دعوا إلى حصول أبناء المرأة المصرية المتزوجة من أجنبى على الجنسية. 

وعندما يرحل أُسطونان على هذا المستوى فى غضون ثلاثة أشهر، يتعين على كل من يعرف قيمة العلم أن يدعو إلى جمع إسهاماتهما والتعريف بها فى المجتمع، وليس فى الأوساط الأكاديمية فقط. 

omantoday

GMT 22:33 2025 السبت ,01 آذار/ مارس

أكبر احتيالٍ فى التاريخ

GMT 07:07 2021 الخميس ,25 شباط / فبراير

جائزة تذَكًّر بمي غصوب

GMT 08:31 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

'أخلاق مُفترى عليها'

GMT 07:44 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

آفة الجمود

GMT 07:39 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

استعادة الفضاء الافتراضي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أُسطونان رحلا فى صمت أُسطونان رحلا فى صمت



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon